الخلاف ، لعموم الأخبار ( 1 ) فيمن تداعوا نسبا ، لتكافئهما في الدعوى ، ورجح في المبسوط دعوى المسلم لتأيده ( 2 ) بالحكم بإسلام اللقيط على تقديره ( 3 ) . ومثله ( 4 ) تنازع الحر والعبد مع الحكم بحرية اللقيط ( 5 ) .
شرح
- والحرية وهذا ما يرجّح دعوى المسلم والحر على الكافر والعبد ، وتبعه عليه الفخر والشهيدان كما في الجواهر ، وعن الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد ، بل عن المختلف أنه المشهور عدم الترجيح والرجوع إلى القرعة لتكافئهما في الدعوى ، والقرعة لكل أمر مشكل .
( 1 ) وهي كثيرة وإن لم تكن في عين موردنا إلا أن حكم المورد هنا مستفاد من عمومها أو إطلاقها .
ومنها : خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد ، وادعوا الولد أقرع بينهم ، وكان الولد للذي يقرع ) « 1 » ، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام إلى اليمن فقال له حين قدم :
حدثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه ، كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه ، وضمنته نصيبهم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس من قوم تقارعوا ثم فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلا خرج لهم المحق ) 2 ومثلها غيرها ، وهي محمولة على ما لو كان الوطء شبهة من الجميع .
ثم يمكن التمسك بعموم أخبار القرعة .
منها : خبر محمد بن حكيم ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شيء فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة ، قلت : إن القرعة تخطىء وتصيب ، قال : كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ ) « 3 » ، ومرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ إلا خرج بهم المحق ، وقال : أي قضية أعدل من القرعة إذا الحر فوّض الأمر إلى اللّه ، أليس اللّه يقول :فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ) 4 .
( 2 ) أي تأيد المسلم في دعواه البنوة .
( 3 ) أي تقدير الحكم بإسلام اللقيط ، وذلك فيما لو كان مأخوذا من دار الإسلام .
( 4 ) أي ومثل تنازع المسلم والكافر في بنوة اللقيط .
( 5 ) فيرجح دعوى الحر لتأيده بالحكم بحرية اللقيط .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء حديث 1 و 6 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء حديث 11 و 13 .