( لم يكره ( 1 ) ) ، بل قد يجب كفاية إذا عرف مالكها ( 2 ) ، وإلا أبيح خاصة ( 3 ) ( والبعير ( 4 ) )
شرح
( 1 ) أي آخذ الضالة .
( 2 ) بناء على وجوب حفظ مال الغير عن التلف ، ولا دليل عليه ولذا لا يجب للأصل ، هذا وإيجاب حفظ مال الغير عن التلف إن عرف المالك باسمه ونسبه ، وعدم الوجوب عند عدم المعرفة تفصيل بلا موجب .
( 3 ) من دون كراهة .
( 4 ) لا يؤخذ البعير إن وجد في ماء وكلاء ، وهو العشب ، وإن لم يكن صحيحا بلا خلاف فيه للأخبار :
منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن البعير الضال فقال : خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه خل عنه ) « 1 » ، ويؤيده أنه مصون عن السباع بامتناعه ومستغني بالرعي فمصلحة المالك تقتضي ترك التعرض له ، لأن الغالب من أضلّ شيئا يطلبه حيث ضيّعه ، فإذا أخذه غيره ضاع عنه .
بل لا يؤخذ البعير إن كان صحيحا وإن لم يكن في كلاء وماء بلا خلاف فيه لإطلاق النصوص المتقدمة .
وألحقت الدابة بالبعير لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في رجل ترك دابته من جهد ، قال : إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ فهي لمن أصابها ) 2 وخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في الدابة : إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها ، قال : وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ترك دابته في مضيعة فقال : إن كان تركها في كلأ وماء فهي له يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلأ وماء فهي للذي أحياها ) 3 والدابة هي الفرس ، وألحق البغل بها كما في كشف الرموز والمسالك والخلاف والمبسوط ، لانطباق لفظ الدابة الوارد في النصوص السابقة عليه لغة ، ولأنه مشترك مع الدابة في الامتناع عن صغار السباع غالبا .
وأما البقرة والحمار فعن الشيخ والحلي والمحقق والعلامة والمقداد والشهيدين الإلحاق ، لما فهم من فحوى المنع من أخذ البعير باعتبار استغنائه بالرعي والشرب ، وكونهما محفوظين عن صغار السباع كالدابة . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 5 ، و 4 و 3 .