وأنكره اللقيط ، ( أو ) اتفقا على أصله ، واختلفا ( في قدره حلف الملتقط في قدر المعروف ) ( 1 ) ، لدلالة الظاهر ( 2 ) عليه ( 3 ) وإن عارضه الأصل ( 4 ) أما ما زاد على المعروف فلا يلتفت إلى دعواه ( 5 ) فيه ( 6 ) ، لأنه ( 7 ) على تقدير صدقه مفرّط ( 8 ) . ولو قدّر عروض حاجة إليه ( 9 ) فالأصل عدمها ( 10 ) . ولا ظاهر يعضدها .
[ في تشاحّ الملتقطان ]
( ولو تشاحّ ملتقطان ) ( 11 ) . . .
شرح
- الملتقط مع يمينه ، لأنه منكر لموافقة قوله ظاهر الشرع من أمانته ، ولأنه مأمور بالإنفاق عليه لدفع ضرورة الطفل ، مع أن الأصل من عدم الإنفاق يوافق قول اللقيط إلا أنه من جملة موارد تقديم الظاهر على الأصل .
( 1 ) بحيث ادعى الملتقط الإنفاق وكان مساويا لقدر المعروف من حضانته وتربيته فيقدم قوله مع يمينه لموافقة قوله ظاهر الشرع من أمانته ، ولأنه مأمور بالإنفاق عليه لدفع ضرورة الطفل ، وعليه فلو لم يقبل قوله في قدره لأدى إلى الإضرار به لو أنفق ، ولأدى إلى الإضرار بالملقوط إن تقاعد عنها حذرا من ذلك ، ولهذا لم يلتفت إلى الأصل وإن كان موافقا لدعوى اللقيط ، وهذا أيضا من جملة تقديم الظاهر على الأصل .
( 2 ) أي ظاهر الشرع من أنه أمين ومن أنه مأمور بالإنفاق عليه بقدر المعروف .
( 3 ) على ما ادعاه الملتقط .
( 4 ) وهو أصالة عدم الإنفاق ، أو أصالة عدم انفاقه بالقدر الذي ادعاه الملتقط .
( 5 ) أي دعوى الملتقط .
( 6 ) في الزائد بحيث لو ادعى الملتقط الإنفاق أزيد من المعروف فإن لم يدع مع ذلك حاجة للملقوط تستدعي هذه الزيادة فهو مقرّ بالتفريط في الزائد فيضمنه ، ومع إقرار المذكور لا داعي للتحليف .
وإن ادعى حاجة الملقوط للزيادة وأنكرها الملقوط فالقول قول الملقوط عملا بالأصل مع عدم معارضة الظاهر هنا .
( 7 ) أي الملتقط .
( 8 ) أي على تقدير صدق الملتقط بأنه أنفق الزائد مع عدم حاجة تقتضي ذلك فهو مقر بالتفريط فيضمن .
( 9 ) أي إلى الملقوط ، وقد ادعاها الملتقط وأنكرها الملقوط .
( 10 ) عدم الحاجة .
( 11 ) لو اجتمع ملتقطان مشتركان في الشرائط المعتبرة في الالتقاط ، فلكل منهما حق أخذه إلا أن حق الطفل يحصل بأحدهما فيجوز لأحدهما تركه للآخر ، ولو تشاحا بحيث كل منهما -