[ الفصل الثاني في لقطة الحيوان ]
( الفصل الثاني في لقطة الحيوان ) ( 1 )
[ في أخذها ]
( وتسمى ضالة ، وأخذه في صورة الجواز مكروه ) للنهي عنه في أخبار كثيرة المحمول على الكراهية جمعا ( ويستحب الإشهاد ) على أخذ الضالة ( 2 ) ( ولو تحقق التلف )
شرح
( 1 ) وهو كل حيوان مملوك ضائع ، فاحترز بالمملوك عن الخنزير الذي لا يصح تملكه وعن السبع والذئب الذي لم توضع اليد عليه ، واحترز بالضائع عن غير الضائع وإن غاب عن عين صاحبه وحراسته .
وعلى كل فالحيوان المذكور يسمى ضالة وأخذه في صورة الجواز مكروه بلا خلاف فيه للجمع بين النبوي ( لا يؤدي الضالة إلا الضال ) « 1 » وبين صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( في الشاة الضالة : وما أحب أن أمسّها ) « 2 » ومثله صحيح هشام 3 .
نعم مع تحقق التلف إذا لم يلتقطه فلا إشكال في عدم الكراهة كما صرح به جماعة لصحيح معاوية بن عمار المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأل رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشاة الضالة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، قال : وما أحب أن أمسّها ) « 4 » ، بدعوى أن صدره ناظر إلى تحقق التلف لو تركها ، لأنها للذئب لو تركها ، ولو أخذها ولم يعرف مالكها بعد التعريف فهي للآخذ ، وإن عرف المالك فهي له .
وفيه أن ذيله مناف لرفع الكراهة حيث قال : ( وما أحب أن أمسّها ) ، فالأولى الاستدلال بأن حفظ مال الغير وإن لم يكن واجبا لكن لا ريب في حسنه لأنه إحسان إليه ، ولذا جاز الحلف كاذبا لحفظ مال الغير .
( 2 ) بلا خلاف فيه بيننا للنبوي ( من التقط لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ) « 5 » ولما في الإشهاد من نفي تهمة التملك عن نفسه ، ولحفظ مال الغير عن ورثته لو مات ، وعن غرمائه لو أفلس .
وعن بعض العامة أوجب الإشهاد عملا بظاهر الأمر الوارد في النبوي المتقدم ، وفيه أنه قاصر السند عن إثبات الوجوب فالاستحباب أولى به وأليق بعد كونه من مرويات العامة وخلو أخبارنا عن الإشهاد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللقطة حديث 10 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 5 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب اللقطة حديث 5 .
( 5 ) سنن البيهقي ج 6 ص 187 .