حيث يشترط العدالة ، أو حر وعبد فيرجّح الأول ( 1 ) بغير قرعة ، وإن كان الملقوط كافرا في وجه ( 2 ) .
وفي ترجيح البلدي على القروي ، والقروي على البدوي ، والقارّ على المسافر ، والموسر على المعسر ، والعدل على المستور ، والأعدل على الأنقص قول .
مأخذه النظر إلى مصلحة اللقيط في إيثار الأكمل .
والأقوى اعتبار جواز الالتقاط خاصة ( 3 ) .
[ في ما لو تداعى بنوته اثنان ]
( ولو تداعى بنوته اثنان ( 4 ) ولا بينة ) لأحدهما ، أو لكل منهما بينة ( فالقرعة ) ، لأنه ( 5 ) من الأمور المشكلة وهي ( 6 ) لكل أمر مشكل ( ولا ترجيح لأحدهما بالإسلام ( 7 ) ) وإن كان اللقيط محكوما بإسلامه ظاهرا ( على قول الشيخ ) في
شرح
- إيثار الأكمل وفيه : أنه لو أخذ بمصلحة اللقيط في إيثار الأكمل لقدمت الأنثى في التقاط الأنثى بل والصبي المحتاج إلى الحضانة ، وقدم ذو الشرف والعز والوقار على عيره إلى غير ذلك من المرجحات التي لا حصر لها ، مع أنه لم يرد شيء منها في نصوص أهل البيت بالإضافة إلى كفاية أهلية الالتقاط لكل منهما كما هو المستفاد من الأخبار .
( 1 ) أي المسلم على الكافر .
( 2 ) أي احتمال كما في الدروس .
( 3 ) من دون اعتبار هذه المرجحات المذكورة وغيرها .
( 4 ) إذا ادعى بنوته اثنان أجنبيان أو ملتقطان ، فإن كان لأحدهما بينة حكم له بها ، وإن أقام كل واحد منهما بينة ، أقرع بينهما بلا خلاف فيه وكذا لو لم يكن لهما بينة ، لأنها لكل أمر مشكل .
ولو كان أحدهما ملتقطا فكذلك يقرع بينهما ، ولا ترجيح باليد ، إذ لا حكم لها في النسب بخلاف المال ، لأن لليد فيه أثرا ولذا يحصل الملك باليد كالاغتنام والاصطياد ، ولا أثر لها في النسب ، لأنها لا تثبت على الإنسان الحر ولهذا لا يحصل النسب باليد .
هذا كله إذا تساوى الملتقط وغيره في الدعوى ، أما لو حكم بنسب اللقيط للملتقط قبل دعوى الآخر فلا يلتفت إلى دعوى الآخر لثبوت نسب اللقيط قبل معارضة المدعي .
( 5 ) أي تداعي البنوة .
( 6 ) أي القرعة .
( 7 ) إذا اختلف كافر ومسلم أو حر وعبد في دعوى بنوته ، فعن الشيخ في المبسوط يرجّح المسلم على الكافر والحر على العبد ، لقاعدة التغليب فيهما ولأن اللقيط محكوم بالإسلام -