تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بالفاسق ، ولأنه لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله . والأكثر على العدم ، ولأن المسلم محل الأمانة ، مع أنه ( 1 ) ليس استئمانا حقيقيا ، ولانتقاضه ( 2 ) بالتقاط الكافر مثله ، لجوازه ( 3 ) بغير خلاف . وهذا هو الأقوى ، وإن كان اعتباره ( 4 ) أحوط . نعم لو كان له ( 5 ) مال فقد قيل ( 6 ) : باشتراطها ( 7 ) ، لأن الخيانة في المال ( 8 ) أمر راجح الوقوع . ويشكل . بإمكان الجمع ( 9 ) بانتزاع الحاكم ماله منه ( 10 ) كالمبذّر وأولى بالجواز التقاط المستور ( 11 ) ، والحكم بوجوب نصب الحاكم مراقبا عليه ( 12 ) لا يعلم به إلى أن تحصل الثقة به ، أو ضدها فينتزع منه ، بعيد ( 13 ) .
شرح
- ولأنه يجوز التقاط الكافر لمثله مع أنه قد يسترقه ويأخذ ماله . ووجه الثالث أن الخيانة في المال من الفاسق راجح الوقوع فيمنع من التقاطه ، والأقوى ما عليه الأكثر للسيرة وإطلاق الأدلة ، والأصل في المسلم الائتمان ولذا ائتمنه الشارع في كثير من الأمور كالطهارة والتذكية . ( 1 ) أي الالتقاط . ( 2 ) أي انتقاض القول الأول . ( 3 ) أي جواز التقاط الكافر مثله ، مع أنه لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله . ( 4 ) أي اعتبار العدالة . ( 5 ) للقيط . ( 6 ) كما عن المحقق الثاني . ( 7 ) أي العدالة . ( 8 ) من الفاسق . ( 9 ) بين جواز التقاط الفاسق للصبي ، وعدم جواز ولايته على مال اللقيط . ( 10 ) أي بانتزاع الحاكم مال اللقيط من الفاسق كما قلناه في السفيه المبذّر . ( 11 ) أي مستور الحال وهو من لم يعلم عدالته ولا فسقه ، وهو أولى بالجواز من معلوم الفسق ، ووجه الأولوية عدم الحكم بالفسق على مستور الحال . ( 12 ) على مستور الحال ليعرف أمانته ولكن بحيث لا يؤذيه كما في الدروس . ( 13 ) خبر لقوله ( والحكم بوجوب نصب الحاكم . . . ) ووجه البعد أنه يجوز لمستور الحال فضلا عن الفاسق الالتقاط ، ولهما الولاية والحضانة على اللقيط لما تقدم من الأدلة .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 74 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي