بالفاسق ، ولأنه لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله .
والأكثر على العدم ، ولأن المسلم محل الأمانة ، مع أنه ( 1 ) ليس استئمانا حقيقيا ، ولانتقاضه ( 2 ) بالتقاط الكافر مثله ، لجوازه ( 3 ) بغير خلاف .
وهذا هو الأقوى ، وإن كان اعتباره ( 4 ) أحوط . نعم لو كان له ( 5 ) مال فقد قيل ( 6 ) : باشتراطها ( 7 ) ، لأن الخيانة في المال ( 8 ) أمر راجح الوقوع .
ويشكل . بإمكان الجمع ( 9 ) بانتزاع الحاكم ماله منه ( 10 ) كالمبذّر وأولى بالجواز التقاط المستور ( 11 ) ، والحكم بوجوب نصب الحاكم مراقبا عليه ( 12 ) لا يعلم به إلى أن تحصل الثقة به ، أو ضدها فينتزع منه ، بعيد ( 13 ) .
شرح
- ولأنه يجوز التقاط الكافر لمثله مع أنه قد يسترقه ويأخذ ماله . ووجه الثالث أن الخيانة في المال من الفاسق راجح الوقوع فيمنع من التقاطه ، والأقوى ما عليه الأكثر للسيرة وإطلاق الأدلة ، والأصل في المسلم الائتمان ولذا ائتمنه الشارع في كثير من الأمور كالطهارة والتذكية .
( 1 ) أي الالتقاط .
( 2 ) أي انتقاض القول الأول .
( 3 ) أي جواز التقاط الكافر مثله ، مع أنه لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله .
( 4 ) أي اعتبار العدالة .
( 5 ) للقيط .
( 6 ) كما عن المحقق الثاني .
( 7 ) أي العدالة .
( 8 ) من الفاسق .
( 9 ) بين جواز التقاط الفاسق للصبي ، وعدم جواز ولايته على مال اللقيط .
( 10 ) أي بانتزاع الحاكم مال اللقيط من الفاسق كما قلناه في السفيه المبذّر .
( 11 ) أي مستور الحال وهو من لم يعلم عدالته ولا فسقه ، وهو أولى بالجواز من معلوم الفسق ، ووجه الأولوية عدم الحكم بالفسق على مستور الحال .
( 12 ) على مستور الحال ليعرف أمانته ولكن بحيث لا يؤذيه كما في الدروس .
( 13 ) خبر لقوله ( والحكم بوجوب نصب الحاكم . . . ) ووجه البعد أنه يجوز لمستور الحال فضلا عن الفاسق الالتقاط ، ولهما الولاية والحضانة على اللقيط لما تقدم من الأدلة .