لعدم جواز تبرع واحد منهم بماله ، ولا بمنافعه ( 1 ) إلا بإذن السيد ، ولا يدفع ذلك ( 2 ) مهاياة المبعض ( 3 ) وإن وفّى زمانه ( 4 ) المختص بالحضانة ، لعدم لزومها ( 5 ) فجاز تطرق المانع ( 6 ) كل وقت .
نعم لو لم يوجد للّقيط كافل غير العبد وخيف عليه ( 7 ) التلف بالإبقاء فقد قال المصنف في الدروس : إنه يجب حينئذ ( 8 ) على العبد التقاطه ( 9 ) بدون إذن المولى . وهذا ( 10 ) في الحقيقة لا يوجب إلحاق حكم اللقطة ، وإنما دلت الضرورة على الوجوب ( 11 ) من حيث إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك ، فإذا وجد من له أهلية الالتقاط وجب عليه ( 12 ) انتزاعه منه ( 13 ) وسيده من الجملة ( 14 ) ، لانتفاء ( 15 )
شرح
( 1 ) وهذا ما قاله في التذكرة وفيه : أن من تحرر بعضه فله التبرع بمقدار ما فيه من الحرية ، نعم ليس له الحضانة لأنه يلزم منه التصرف في حق المولى .
( 2 ) من عدم جواز التقاط من تحرر بعضه .
( 3 ) المهاياة هي تقسيم الوقت بين المولى والعبد الذي تحرر بعضه ، فلو هاياه مولاه ، وكان زمن العبد وافيا بحضانة اللقيط لوجب القول بجواز التقاطه المبعّض .
ومع ذلك لا يجوز الالتقاط لعدم لزوم المهاياة فيجوز لكل من المولى والعبد فسخها ، فجاز تطرق المانع الذي يمنع الحضانة في كل وقت ، وهي لازمة للملتقط ، لذلك لم نجوّز التقاط المبعّض .
( 4 ) أي زمان المبعّض .
( 5 ) أي لزوم المهاياة على كل من المولى والعبد .
( 6 ) أي المانع من الحضانة .
( 7 ) على اللقيط .
( 8 ) حين عدم الكافل غير العبد .
( 9 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 10 ) أي وجوب أخذه ، وهو إشكال من الشارح على ما قاله المصنف في الدروس .
( 11 ) أي وجوب أخذه .
( 12 ) على من له أهلية الالتقاط .
( 13 ) أي انتزاع اللقيط من العبد .
( 14 ) أي جملة من له أهلية الالتقاط .
( 15 ) تعليل لوجوب انتزاع اللقيط من العبد .