تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
له ( 1 ) ، وحقه ( 2 ) مضيق ، فلا يتفرغ ( 3 ) للحضانة ، أما لو أذن له فيه ( 4 ) ابتداء ( 5 ) أو أقره عليه ( 6 ) بعد وضع يده ( 7 ) جاز ، وكان السيد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ، ثم لا يجوز للسيد الرجوع فيه ( 8 ) . ولا فرق ( 9 ) بين القنّ ، والمكاتب ، والمدبّر ، ومن تحرر بعضه ، وأم الولد ،
شرح
- على شيء إذ هو مشغول باستيلاء المولى على منافعه حتى ورد في الخبر عن أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ، فقال : وما للمملوك واللقطة ، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك ) « 1 » بلا فرق بين القن والمدبر والمكاتب ولو تحرر بعضه وأم الولد ، لأن منافعه للمولى ، واللقطة تحتاج إلى التعريف سنة ، هذا في غير الذي تحرر بعضه ، وأما فيه فالالتقاط يستدعي الحضانة منه وهي مستلزمة للتصرف في حق المولى المتعلق به ، فيتوقف التقاطه على إذن مولاه ، نعم لو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه المولى ودفعه إليه ، بلا خلاف فيه ، ويكون الملتقط في الحقيقة هو المولى والعبد نائبه ، فيلحقه أحكامها دون العبد . نعم يجب على العبد إنقاذ الطفل الضائع الذي لا كافل له كما يجب عليه إنقاذ غيره عند الوقوع في الهلكة بلا خلاف فيه ولا إشكال ، إلا أن ذلك ليس من الالتقاط بشيء ، ويجب عليه الإنقاذ من باب حفظ النفس بالوجوب العقلي الكفائي ، فما عن الشهيد في الدروس أنه يجوز التقاطه حينئذ ليس في محله . ( 1 ) أي لأن منافع العبد للسيد . ( 2 ) أي حق العبد في نفسه مضيق لأنه ليس له إلا الصلاة والنوم ولا يحفظ نفسه من الأكل والشرب ، دون حفظ غيره . ( 3 ) أي العبد . ( 4 ) أي أما لو أذن السيد للعبد في الالتقاط . ( 5 ) أي قبل الالتقاط . ( 6 ) على الالتقاط . ( 7 ) أي يد العبد . ( 8 ) أي في الاذن على ما صرح به الفاضل والكركي والشهيدان ، لأنه هو الملتقط حقيقة فلا يجوز له الإعراض عن اللقيط بعد أخذه . ( 9 ) أي في العبد الذي لا يجوز التقاطه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب اللقطة حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 71 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي