أهلية العبد له ( 1 ) .
( وإسلامه ( 2 ) إن كان اللقيط محكوما بإسلامه ) لانتفاء السبيل للكافر على المسلم ، ولأنه لا يؤمن أن يفتنه ( 3 ) عن دينه ، فإن التقطه الكافر لم يقرّ في يده ، ولو كان اللقيط محكوما بكفره جاز التقاطه للمسلم ، وللكافر ( 4 ) ، لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( قيل ) والقائل الشيخ والعلامة في غير التحرير : ( وعدالته ( 5 ) ) ، لافتقار الالتقاط إلى الحضانة وهي استئمان لا يليق
شرح
( 1 ) للالتقاط .
( 2 ) أي ويشترط في الملتقط الإسلام إذا كان اللقيط محكوما بالإسلام ظاهرا ، كما إذا أخذ من دار الإسلام على المشهور في ذلك ، لأن الالتقاط نوع سبيل وقال تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » ، ولأنه لا يؤمن مخادعته في الدين لو كان الملتقط كافرا ، وقد ورد في النصوص تعليل المنع عن تزويج العارفة من المخالف بأن المرأة تأخذ من أدب زوجها « 2 » ، وقد تقدم عرض بعضها في كتاب النكاح .
فما عن المحقق في الشرائع والنافع وتلميذه الآبي من التردد في الحكم لأصالة الجواز ، ولأن الالتقاط ليس سبيلا عليه حتى يمنع ليس في محله ، لأن الالتقاط فيه نوع من السبيل لاستلزامه الحضانة ، والسبيل منفي بالآية المتقدمة ، وبه تنقطع أصالة الجواز .
( 3 ) ضمير الفاعل للكافر وضمير المفعول للّقيط .
( 4 ) بلا إشكال فيه ، للأصل ، ولكون المانع مختصا بغير هذا الفرض ، ولقوله تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ« 3 » .
واللقيط المحكوم بالكفر هو المأخوذ في دار الحرب والكفر مع عدم إمكان تولده من مسلم هناك .
( 5 ) فعن الشيخ في المبسوط والعلامة في بعض كتبه اعتبار العدالة في الملتقط ، وعن الأكثر عدمه ، وعن المحقق الثاني التفصيل بين ما إذا كان للقيط مال فالأول ، وإلا فالثاني .
ووجه الأول أن الالتقاط يفتقر إلى الحضانة ، وهي استئمان لا تليق بالفاسق ، وأيضا لا يؤمن أن يسترقه ويأخذ ماله .
ووجه الثاني ، لأصالة الجواز ، ولأن المسلم محل الأمانة مع أنه ليس استئمانا حقيقيا ، -
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 141 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما يحرم بالكفر حديث 2 من كتاب النكاح .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 73 .