وفيه نظر ، لأن الشارع إنما لم يأتمنه على المال ، لا على غيره ، بل جوّز تصرفه في غيره ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، وعلى تقدير أن يوجد معه ( 3 ) مال يمكن الجمع بين القاعدتين الشرعيتين وهما : عدم استئمان البذر على المال وتأهيله ( 4 ) لغيره ( 5 ) من التصرفات التي من جملتها الالتقاط والحضانة ، فيؤخذ المال منه ( 6 ) خاصة ( 7 ) .
نعم لو قيل : إن صحة التقاطه ( 8 ) يستلزم وجوب إنفاقه ( 9 ) . وهو ( 10 ) ممتنع من المبذر ، لاستلزامه ( 11 ) التصرف المالي ، وجعل التصرف فيه ( 12 ) لآخر يستدعي الضرر على الطفل بتوزيع أموره ( 13 ) ، أمكن ( 14 ) تحقق الضرر بذلك ( 15 ) وإلا ( 16 ) فالقول بالجواز أجود .
( وحريته ) ( 17 ) فلا عبرة بالتقاط العبد ( إلا بإذن السيد ) ، لأن منافعه
شرح
( 1 ) أي غير المال .
( 2 ) سواء كان له أم لغيره .
( 3 ) مع اللقيط .
( 4 ) أي تأهيل المبذر السفيه بمعنى كونه أهلا .
( 5 ) أي لغير المال .
( 6 ) من الملتقط السفيه ، وهو المال الذي بحوزة اللقيط .
( 7 ) دون اللقيط .
( 8 ) أي التقاط السفيه .
( 9 ) أي إنفاق السفيه على اللقيط .
( 10 ) أي الإنفاق .
( 11 ) أي الإنفاق .
( 12 ) في الإنفاق على اللقيط .
( 13 ) بأن تكون حضانته على شخص وإنفاقه على آخر ، فضلا عن أن الولاية أمر واحد فلا تتجزى فإما أن تثبت مطلقا أو تنتفي مطلقا .
( 14 ) جواب لقوله : ( نعم لو قيل ) .
( 15 ) بتوزيع أموره .
( 16 ) أي وإن لم يتحقق الضرر على الطفل بتوزيع أموره فالقول بجواز التقاط السفيه له مع جعل إنفاقه على آخر أجود .
( 17 ) يشترط في الملتقط الحرية ، فلا يصح التقاط العبد بلا إشكال ولا خلاف ، لأنه لا يقدر -