( بالغا ( 1 ) ، أو مراهقا ) أي مقاربا للبلوغ ، لأنهما كالضالة الممتنعة ( 2 ) بنفسها ، ( بخلاف الصغير الذي لا قوة معه ) على دفع المهلكات عن نفسه .
ووجه الجواز ( 3 ) مطلقا ( 4 ) أنه ( 5 ) مال ضائع يخشى تلفه ، وينبغي القطع بجواز أخذه ( 6 ) إذا كان مخوف التلف ولو بالإباق ، لأنه ( 7 ) معاونة على البر ، ودفع لضرورة المضطر ( 8 ) . وأقل مراتبه ( 9 ) الجواز ( 10 ) . وبهذا ( 11 ) يحصل الفرق بين الحر والمملوك ، حيث اشترط في الحر الصغر ، دون المملوك ، لأنه ( 12 ) لا يخرج بالبلوغ عن المالية ( 13 ) ، والحر إنما يحفظ عن التلف ، والقصد من لقطته حضانته وحفظه فيختص ( 14 ) بالصغير ، ومن ثمّ قيل ( 15 ) : إن المميز ( 16 ) لا يجوز لقطته .
شرح
( 1 ) عن المهلكات .
( 2 ) أي جواز التقاط المملوك .
( 3 ) كبيرا كان أو صغيرا .
( 4 ) أي المملوك .
( 5 ) أي التقاط المملوك ولو كان كبيرا .
( 6 ) أي أخذ المملوك والتقاطه ولو كان كبيرا .
( 7 ) وقد قال تعالى :وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى« 1 » .
( 8 ) وهو المالك .
( 9 ) أي مراتب التعاون على البر ، ومراتب دفع ضرورة المضطر .
( 10 ) قال في الجواهر بعد ما ذهب إلى جواز التقاط المملوك ولو كان كبيرا مستدلا عليه بصحيح علي بن جعفر قال : ( كما أن الاستدلال على المختار بالمعاونة والإحسان عند خوف التلف ، حتى أنه قال في الروضة : ينبغي القطع بالجواز مع ذلك ، لا يخلو من نظر ، ضرورة عدم ثبوت الالتقاط الذي له أحكام مخصوصة بذلك ، وإلا فنصوص رد الآبق كثيرة ، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه ) انتهى .
( 11 ) من جواز التقاط المملوك ولو كان كبيرا ، لأنه مال ضائع يخشى تلفه .
( 12 ) أي المملوك .
( 13 ) وهي السبب في جواز الأخذ .
( 14 ) أي يختص التقاط الحر .
( 15 ) كما عن البعض على ما في الرياض وقد تقدم بحثه فراجع .
( 16 ) أي المميز الحر .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 2 .