وقيل ( 1 ) : لا يجب بذل الزائد عن ثمن مثله وان اشتراه به ( 2 ) كراهة للفتنة ، ولأنه ( 3 ) كالمكره على الشراء ، بل له ( 4 ) قتاله لو امتنع من بذله ، ولو قتل ( 5 ) أهدر دمه ( 6 ) ، وكذا ( 7 ) لو تعذّر عليه الثمن .
والأقوى وجوب دفع الزائد مع القدرة ( 8 ) ، لأنه غير مضطر حينئذ ( 9 ) ، والناس مسلطون على أموالهم ( وإلا ) يكن كذلك بأن لم يبذله مالكه أصلا ، أو بذله بعوض يعجز عنه ( أكل الميتة ) إن وجدها .
وهل هو ( 10 ) على سبيل الحتم ، أو التخيير بينه ( 11 ) ، وبين أكل طعام الغير
شرح
( 1 ) والقائل الشيخ في المبسوط .
( 2 ) أي بالزائد عن ثمن المثل ، قال الشارح في المسالك : ( قال الشيخ في المبسوط إذا امتنع صاحب الطعام من بذله إلا بأزيد من ثمن مثله ، فإن كان المضطر قادرا على قتاله قاتله ، وإن قتل المضطر كان مظلوما مضمونا ، وإن قتل المالك كان هدرا ، وإن لم يكن قادرا على قتاله فتركه حذرا من إراقة الدماء فإن قدر على أن يحتال عليه ويشتريه منه بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا ثمن مثله فعله ، فإن لم يقدر إلا على العقد الصحيح فاشتراه بأكثر من ثمن مثله ، قال قوم : يلزمه الثمن لأنه باختياره بذل ، وقال آخرون : لا يلزمه الزيادة على ثمن المثل لأنه مضطر إلى بذلها وكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا ) انتهى .
والحاصل أنه لو اشتراه بعقد صحيح فلا يجب عليه بذل الزائد من ثمن المثل لأنه كالمكره .
( 3 ) نفس العبارة موجودة في الدروس بدون الواو ، وعليه فيكون تعليلا لعدم وجوب بذل الزائد ، وحذف الواو من نسخ هذا الكتاب هو الأنسب .
( 4 ) أي للمضطر قتال صاحب الطعام ، وهو عطف على قوله ( لا يجب بذل الزائد ) .
( 5 ) أي صاحب الطعام الممتنع .
( 6 ) ولو قتل المضطر كان مظلوما مضمونا .
( 7 ) من أن للمضطر قتال صاحب الطعام لو تعذر عليه الثمن ولم يبذله المالك إلا بالعوض .
( 8 ) أي قدرة المضطر على دفع الزائد .
( 9 ) أي حين القدرة على على دفع الزائد .
( 10 ) أي أكل الميتة عند العجز عن دفع العوض أو عند عدم بذل المالك للطعام أصلا .
( 11 ) بين أكل الميتة .