( وقيل ( 1 ) : الذي يبغي الميتة ) أي يرغب في أكلها ، والأول أظهر ، لأنه ( 2 ) معناه ( 3 ) شرعا ( ولا العادي وهو قاطع الطريق ) .
( وقيل ( 4 ) : الذي يعدو شبعه ) أي يتجاوزه ، والأول هو الأشهر ، والمروي ( 5 ) لكن بطريق ضعيف مرسل .
ويمكن ترجيحه ( 6 ) على الثاني ( 7 ) بأن تخصيص آية الاضطرار ( 8 ) على خلاف الأصل ( 9 ) ، فيقتصر فيه ( 10 ) على موضع اليقين ، وقاطع الطريق عاد في المعصية في الجملة فتختص به ( 11 ) .
شرح
- وقتادة ومجاهد هو الذي يعدو شبعه ، وعن ابن عباس أنه الذي يعدو سدّ الرمق وعن الزجاج أنه المقصّر عن الذي أحلّ له .
والترجيح لمرسل البزنطي فهو وإن كان مرسلا وفي طريقه سهل بن زياد وهو عامي ، إلا أن تفسيرها للباغي مناسب لمعناه المشهور شرعا ، وأما تفسيرها للعادي بقاطع الطريق فلا ينافي تفسيره بالسارق كما في غيره من الأخبار ، لأن قاطع الطريق إنما يقطعه ليسرق أموال الناس ويأخذها منهم قهرا .
( 1 ) كما عن الحسن وقتادة ومجاهد .
( 2 ) أي الأول وهو الخارج على الإمام العادل عليه السّلام .
( 3 ) أي معنى الباغي .
( 4 ) كما عن الحسن وقتادة ومجاهد .
( 5 ) وهو الذي دل على أن الباغي هو الخارج ، وعلى أن العادي هو قاطع الطريق ، وهو مرسل البزنطي وضعيف بسهل .
( 6 ) أي ترجيح قاطع الطريق في تفسير العادي .
( 7 ) أي الذي يعدو شبعه .
( 8 ) وهي قوله تعالى :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 1 » .
( 9 ) إذ الأصل عدم الاثم عند الاضطرار خرجنا عنه في الباغي والعادي لآية الاضطرار .
( 10 ) في تخصيص آية الاضطرار للأصل .
( 11 ) أي فتختص آية الاضطرار بقاطع الطريق الذي هو عاد في الجملة ، لأنه القدر المتيقن من التخصيص .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 115 .