تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( وقيل ( 1 ) : الذي يبغي الميتة ) أي يرغب في أكلها ، والأول أظهر ، لأنه ( 2 ) معناه ( 3 ) شرعا ( ولا العادي وهو قاطع الطريق ) . ( وقيل ( 4 ) : الذي يعدو شبعه ) أي يتجاوزه ، والأول هو الأشهر ، والمروي ( 5 ) لكن بطريق ضعيف مرسل . ويمكن ترجيحه ( 6 ) على الثاني ( 7 ) بأن تخصيص آية الاضطرار ( 8 ) على خلاف الأصل ( 9 ) ، فيقتصر فيه ( 10 ) على موضع اليقين ، وقاطع الطريق عاد في المعصية في الجملة فتختص به ( 11 ) .
شرح
- وقتادة ومجاهد هو الذي يعدو شبعه ، وعن ابن عباس أنه الذي يعدو سدّ الرمق وعن الزجاج أنه المقصّر عن الذي أحلّ له . والترجيح لمرسل البزنطي فهو وإن كان مرسلا وفي طريقه سهل بن زياد وهو عامي ، إلا أن تفسيرها للباغي مناسب لمعناه المشهور شرعا ، وأما تفسيرها للعادي بقاطع الطريق فلا ينافي تفسيره بالسارق كما في غيره من الأخبار ، لأن قاطع الطريق إنما يقطعه ليسرق أموال الناس ويأخذها منهم قهرا . ( 1 ) كما عن الحسن وقتادة ومجاهد . ( 2 ) أي الأول وهو الخارج على الإمام العادل عليه السّلام . ( 3 ) أي معنى الباغي . ( 4 ) كما عن الحسن وقتادة ومجاهد . ( 5 ) وهو الذي دل على أن الباغي هو الخارج ، وعلى أن العادي هو قاطع الطريق ، وهو مرسل البزنطي وضعيف بسهل . ( 6 ) أي ترجيح قاطع الطريق في تفسير العادي . ( 7 ) أي الذي يعدو شبعه . ( 8 ) وهي قوله تعالى :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 1 » . ( 9 ) إذ الأصل عدم الاثم عند الاضطرار خرجنا عنه في الباغي والعادي لآية الاضطرار . ( 10 ) في تخصيص آية الاضطرار للأصل . ( 11 ) أي فتختص آية الاضطرار بقاطع الطريق الذي هو عاد في الجملة ، لأنه القدر المتيقن من التخصيص .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 115 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 379 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي