تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بغير عوض ( 1 ) . والأول ( 2 ) أقوى جمعا بين الحقين ( 3 ) وحينئذ ( 4 ) فاللازم مثله أو قيمته ( 5 ) ، وإن كان يجب بذل أزيد ( 6 ) لو سمح به ( 7 ) المالك . والفرق أن ذلك ( 8 ) كان على وجه المعاوضة الاختيارية وهذا ( 9 ) على وجه اتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه ( 10 ) شرعا هو المثل أو القيمة . وحيث تباح له ( 11 ) الميتة فميتة المأكول أولى من غيره ( 12 ) ، ومذبوح ما يقع عليه الذكاة ( 13 ) أولى منهما ( 14 ) ، ومذبوح ( 15 ) الكافر والناصب أولى من الجميع ( 16 ) .
شرح
( 1 ) وفيه أن الشارع أقره ببذل طعامه حفظا لنفس المضطر عن الهلاك ولم يأمره ببذله لجانا . فالأقوى أنه يضمن الطعام بعوضه وإن وجب على الغير بذل طعامه جمعا بين الحقين . ( 2 ) وهو ضمان الطعام . ( 3 ) بين حق المضطر في الأكل وبين حق المالك في ماله . ( 4 ) أي وحين الحكم بالضمان . ( 5 ) بحيث إذا كان الطعام مثليا فعلى المضطر الآكل مثله ، وإلا فقيمته . ( 6 ) أي بذل الزائد عن ثمن المثل . ( 7 ) أي بالطعام فيما لو سمح به مع طلب الأزيد من ثمن المثل . ( 8 ) أي وجوب بذل الأزيد من ثمن المثل لو بذله المالك مع العوض . ( 9 ) أي أكل مال الغير من دون إذنه عند تعذر العوض . ( 10 ) أي لازمه . ( 11 ) للمضطر . ( 12 ) أي غير المأكول ، والمعنى فميتة المأكول أولى من ميتة ما لا يؤكل لحمه ، لأن الأولى محرمة من ناحية واحدة وهي الميتة والثانية محرمة من ناحيتين ، الميتة وما لا يؤكل لحمه . ( 13 ) وهو غير مأكول اللحم . ( 14 ) من الميتتين ، فمذبوح ما لا يؤكل لحمه مقدم على الميتة ، لنجاسة الميتة دونه ، وأشدية حرمتها كما يعلم من الكتاب حيث تذكر الميتة دائما أولا في آيات التحريم وقد ذكرناها سابقا عند أول فصل الاضطرار . ( 15 ) وهو ما يؤكل لحمه . ( 16 ) إذ حرمته من ناحية اختلال شرط الذابح خصوصا فيمن اختلف في ذبيحته فمذبوحه ليس بميتة بل هو بحكم الميتة بخلاف المتقدم فإنه إما ميتة وإما غير مأكول اللحم .