بغير عوض ( 1 ) .
والأول ( 2 ) أقوى جمعا بين الحقين ( 3 ) وحينئذ ( 4 ) فاللازم مثله أو قيمته ( 5 ) ، وإن كان يجب بذل أزيد ( 6 ) لو سمح به ( 7 ) المالك .
والفرق أن ذلك ( 8 ) كان على وجه المعاوضة الاختيارية وهذا ( 9 ) على وجه اتلاف مال الغير بغير إذنه ، وموجبه ( 10 ) شرعا هو المثل أو القيمة .
وحيث تباح له ( 11 ) الميتة فميتة المأكول أولى من غيره ( 12 ) ، ومذبوح ما يقع عليه الذكاة ( 13 ) أولى منهما ( 14 ) ، ومذبوح ( 15 ) الكافر والناصب أولى من الجميع ( 16 ) .
شرح
( 1 ) وفيه أن الشارع أقره ببذل طعامه حفظا لنفس المضطر عن الهلاك ولم يأمره ببذله لجانا .
فالأقوى أنه يضمن الطعام بعوضه وإن وجب على الغير بذل طعامه جمعا بين الحقين .
( 2 ) وهو ضمان الطعام .
( 3 ) بين حق المضطر في الأكل وبين حق المالك في ماله .
( 4 ) أي وحين الحكم بالضمان .
( 5 ) بحيث إذا كان الطعام مثليا فعلى المضطر الآكل مثله ، وإلا فقيمته .
( 6 ) أي بذل الزائد عن ثمن المثل .
( 7 ) أي بالطعام فيما لو سمح به مع طلب الأزيد من ثمن المثل .
( 8 ) أي وجوب بذل الأزيد من ثمن المثل لو بذله المالك مع العوض .
( 9 ) أي أكل مال الغير من دون إذنه عند تعذر العوض .
( 10 ) أي لازمه .
( 11 ) للمضطر .
( 12 ) أي غير المأكول ، والمعنى فميتة المأكول أولى من ميتة ما لا يؤكل لحمه ، لأن الأولى محرمة من ناحية واحدة وهي الميتة والثانية محرمة من ناحيتين ، الميتة وما لا يؤكل لحمه .
( 13 ) وهو غير مأكول اللحم .
( 14 ) من الميتتين ، فمذبوح ما لا يؤكل لحمه مقدم على الميتة ، لنجاسة الميتة دونه ، وأشدية حرمتها كما يعلم من الكتاب حيث تذكر الميتة دائما أولا في آيات التحريم وقد ذكرناها سابقا عند أول فصل الاضطرار .
( 15 ) وهو ما يؤكل لحمه .
( 16 ) إذ حرمته من ناحية اختلال شرط الذابح خصوصا فيمن اختلف في ذبيحته فمذبوحه ليس بميتة بل هو بحكم الميتة بخلاف المتقدم فإنه إما ميتة وإما غير مأكول اللحم .