ونقل الطبرسي أنه ( 1 ) باغي اللذة ، وعادي سد الجوعة ، أو عاد بالمعصية ( 2 ) أو باغ في الإفراط وعاد في التقصير ( 3 ) .
( وإنما يجوز ) من تناول المحرم ( ما يحفظ الرمق ( 4 ) ) وهو ( 5 ) بقية الروح والمراد وجوب الاقتصار على حفظ النفس من التلف ، ولا يجوز التجاوز إلى الشبع مع الغنى عنه ( 6 ) ، ولو احتاج إليه ( 7 ) للمشي ، أو العدوّ ، أو إلى التزود منه ( 8 ) لوقت آخر جاز وهو حينئذ من جملة ما يسد الرمق .
وعلى هذا ( 9 ) فيختص خوف المرض السابق ( 10 ) بما يؤدي إلى التلف ولو
شرح
( 1 ) أي أن الباغي هو باغي اللذة والعادي عادي سد الجوعة .
( 2 ) أي أن العادي هو عاد بالمعصية .
( 3 ) وهو المنقول عن الزجاج .
( 4 ) المأذون للمضطر عند خوف التلف أن يحفظ الرمق من المحرّمات ، بلا خلاف فيه ، فالتجاوز حرام ، لأن القصد هو حفظ النفس ومع حفظ الرمق تم المطلوب وارتفع الاضطرار فلا مجوّز بعده ، ولذا قالوا : إن الضرورات تقدّر بقدرها ، ولخبر المفضل بن عمرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ثم أباحه للمضطر وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ) « 1 » .
ومنه تعرف ضعف ما عن بعض العامة أنه يجوز له الشبع ، نعم لو دعت الضرورة إلى الشبع كما لو احتاج إلى المشي أو العدو المتوقفين على الشبع لجاز ، لأن الدليل المسوّغ لأكل المحرم يتناول هذا المفروض .
( 5 ) أي الرمق .
( 6 ) عن الشبع .
( 7 ) إلى الشبع .
( 8 ) من المحرّم بحيث لو لم يتزود منه الآن لخاف الهلاك في وقت آخر .
( 9 ) أي جواز التزود من الحرام في الوقت السابق للوقت اللاحق .
( 10 ) صفة للخوف وليس للمرض والمعنى فالخوف السابق من المرض اللاحق الموجب للتلف هو من جملة مصاديق الاضطرار فلا يكون مطلق المرض من مصاديق الاضطرار .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .