تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ظنا ، لا مطلق المرض ، أو يخصّ هذا ( 1 ) بتناوله للغذاء الضروري ( 2 ) ، لا للمرض . وهو ( 3 ) أولى ( ولو وجد ميتة وطعام الغير فطعام الغير أولى ( 4 ) إن بذله ) مالكه ( بغير عوض أو بعوض هو ) أي المضطر ( قادر عليه ) في الحال ، أو في وقت طلبه ، سواء كان بقدر ثمن مثله أم أزيد على ما يقتضيه الإطلاق ( 5 ) وهو ( 6 ) أحد القولين .
شرح
( 1 ) وهو جواز التزود من الحرام في الوقت السابق للوقت اللاحق . ( 2 ) الموجب لحفظ النفس ، وليس التزود المذكور للتداوي الرافع للمرض . ( 3 ) أي التخصيص الثاني . ( 4 ) لو وجد المضطر ميتة وطعام الغير فلا يخلو إما أن يكون الغير حاضرا أو غائبا ولا ثالث ، فإذا كان غائبا أكل الميتة كما عن المحقق وجماعة لصدق الاضطرار ، ولأن الميتة محرّمة لحق اللّه تعالى المبني على المساهلة ، ولأن إباحة الميتة منصوص عليها للمضطر مع أن جواز الأكل من مال الغير بغير إذنه اضطرارا اجتهاد ، ولأن الميتة يتعلق بها حق واحد للّه تعالى ومال الغير يتعلق به الحقان واشتغال ذمة الآكل بالعوض . ويحتمل أكل طعام الغير لصدق القدرة على طعام حلال العين فلا ضرورة لأكل الميتة ، مع أن التصرف في مال الغير بغير إذنه فجبر بثبوت عوضه في الذمة ويحتمل التخيير لتعارض الحقين . وإن كان حاضرا فإن بذل الغير طعامه بلا عوض وجب على المضطر القبول ولا تحل له الميتة لعدم صدق الاضطرار ، ولو بذله بعوض وكان مساويا لثمن المثل أو أدون أو بما يتغابن فيه الناس وجب على المضطر الشراء إن كان معه الثمن ، أو رضي المالك بكونه في الذمة ولا تحل له الميتة لعدم صدق الاضطرار ، ولو بذله بزيادة كثيرة فإن أمكن لصاحب الطعام تحملها وجب عليه الشراء أيضا لعدم صدق الضرورة كما عن المحقق وجماعة ، وعن الشيخ في المبسوط لا يجب بذل الزيادة لأنه مكره على الزيادة فهو مضطر فيجوز له أكل الميتة حينئذ . ولو بذله بثمن لا يستطيع المضطر دفعه ، سواء كان أزيد من المثل أم لا ، أو لم يبذله أصلا وجب على المضطر دفع صاحب الطعام عن طعامه إن استطاع ولا تجوز له الميتة لعدم الاضطرار ، نعم لو كان عاجزا عن دفع الغير جاز له أكل الميتة لصدق الاضطرار كما هو واضح ، كما أن الدفع الموجب للقتل من مصاديق الاضطرار إلى أكل الميتة . ( 5 ) أي إطلاق عبارة الماتن . ( 6 ) أي تقديم طعام الغير ولو كان ثمنه أكثر من ثمن المثل .