تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إجماعا ، لأنه ( 1 ) عوض عن أجزاء ناقصة ، أو أوصاف ( 2 ) . وكلاهما مضمون ( 3 ) ، سواء كان النقص ( 4 ) من الغاصب أم من غيره ، ولو من قبل اللّه تعالى ، ولو كان العيب غير مستقر ( 5 ) ، بل يزيد على التدريج فإن لم يمكن المالك بعد قبض العين قطعه ( 6 ) أو التصرف فيه ( 7 ) . فعلى الغاصب ضمان ما يتجدد أيضا ( 8 ) . وإن أمكن ( 9 ) ففي زوال الضمان ( 10 ) وجهان . من استناده ( 11 ) إلى الغاصب وتفريط ( 12 ) المالك
شرح
- وهو كما ترى مناف لقاعدة بقاء الملك ولإطلاق أدلة وجوب رد المغصوب . الثاني : ما له سراية بحيث ما يزال يزداد إلى هلاك العين كما لو بلّ الحنطة حتى تمكّن فيها العفن الساري ، فعن الشيخ في المبسوط أنه يضمن قيمة المغصوب ، لأنه بإشرافه على التلف صار كالمستهلك فيضمن الغاصب حينئذ مثله أو قيمته ، ويضعّف بأنه ليس بتالف حقيقة وإن كان قد يؤول إليه ، وحينئذ فيجب رده إلى مالكه مع ضمان ما نقص بالجناية إلى دفع الأرش ثم كلما نقص شيء ضمنه الغاصب لأنه مستند إلى جنايته هذا إذا لم يمكن للمالك إصلاحه ، وإلا سقط أرش ما زاد على ذلك ، ولاستناد الفائت إلى تقصير المالك ، كما لو جرحه فترك علاج الجرح مع قدرته عليه وهذا ما ذهب إليه المحقق في الشرائع والشارح في المسالك . وهناك قول ثالث وهو الاقتصار على دفع أرش النقص الموجود إلى حين الدفع ، لأنه تمام الحق ، ولا يجب غيره ، ويضعّف بأن سبب التلف الساري موجود وهو مضمون على الغاصب . ( 1 ) أي لأن الأرش . ( 2 ) أي ناقصة . ( 3 ) لأن العين مضمونة على الغاصب فكذا أبعاضها . ( 4 ) هذا في المستقر غير الساري . ( 5 ) بل يكون ساريا . ( 6 ) أي إزالة العيب الساري . ( 7 ) أي في العيب الساري ، والتصرف فيه بواسطة دواء لإزالته . ( 8 ) كما عليه ضمان ما عيب به المغصوب قبل قبض المالك . ( 9 ) أي أمكن المالك قطع العيب الساري ولو بواسطة الدواء . ( 10 ) أي ضمان ما يتجدد . ( 11 ) أي استناد العيب المتجدد ، وهو دليل الضمان . ( 12 ) دليل عدم الضمان ، وتفريطه إذ لم يقطع مع كونه ممكنا له .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 38 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي