متعددة يمكن جمعها ضمن الأعلى .
( ولا فرق بين بهيمة القاضي ، والشوكي ( 1 ) في ضمان الأرش ) إجماعا لعموم الأدلة . وخالف في ذلك بعض العامة فحكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة ويأخذ الجاني العين ( 2 ) نظرا إلى أن المعيب لا يليق بمقام القاضي .
[ في ما لو جنى على العبد المغصوب ]
( ولو جنى على العبد المغصوب ) جان غير الغاصب ( 3 ) ( فعلى الجاني أرش )
شرح
( 1 ) وهو منسوب إلى الشوك ، وهو معروف ، والشوكي هو من يحتطب الشوك للارتزاق .
وعلى كل لو كان المغصوب دابة فجنى عليها الغاصب أو غيره أو عابت من قبل اللّه سبحانه وتعالى ، وجب على الغاصب ردها مع الأرش بلا خلاف فيه لإطلاق أدلة رد المغصوب المتقدمة مع بقاء ملك المغصوب منه .
وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش عندنا لإطلاق أدلته ، لأن المدار على تفاوت المال لا على تفاوت المالك .
خلافا للمحكي عن مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه من أن من قطع ذنب بهيمة القاضي لزمه تمام القيمة ، لأنها لا تصلح له بعد ذلك وفيه أن الضمان ناظر إلى نفس الحال لا إلى المالك ، ولذا كان في وطئ الولد جارية أبيه بالشبهة مهر المثل كما في وطئ الأجنبي ، وإن حرمت الجارية على الأب بوطي الأول كما هو واضح .
( 2 ) أي العين المغصوبة .
( 3 ) اعلم أن كل جناية مقدرة في الشرع بالنسبة إلى الحر فهي مقدرة في المملوك بحسب قيمته ، فإذا جنى أحد على الحر فعليه الدية كاملة وكذا إذا جنى على بعض أعضائه كالأنف واللسان والعينين معا واليدين كذلك ، وأما لو جنى على إحدى يديه أو إحدى عينيه فعليه نصف الدية على ما هو المقرر في كتاب الديات .
وإذا جنى أحد على المملوك فإن قتله أو قطع أنفه مثلا كان عليه تمام قيمته التي لم تتجاوز عن دية الحر وإلا ردّت إليه ، وإذا قطع إحدى يديه مثلا كان عليه نصف قيمته المذكورة .
هذا كله إذا جنى على العبد وهو غير مغصوب وسيأتي تفصيله في كتاب الديات ، وعليه فإذا كان العبد مغصوبا وجني عليه فالجاني إما نفس الغاصب أو غيره ، وعلى الثاني بحيث قتله غير الغاصب وهو في يد الغاصب فإن لم تزد قيمته عن دية الحر فلا إشكال ، وإن زادت القيمة عن دية الحر طولب الغاصب بالزيادة دون الجاني ، ويطالب الجاني بقرار الجناية من القيمة المادية لدية الحر ، أما الجاني فلجنايته ، وأما الغاصب فلغصبه ، لأن الغاصب ضامن للعبد لو تلف تحت يده بمقدار قيمته مطلقا ، لأنه مال محض قد فوته على مالكه عدوانا لسبب غصبه سواء مات العبد تحت يده أو قتل ولم يكن القاتل نفس الغاصب . -