وفي صحيح ( 1 ) أبي ولّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في اكتراء البغل ، ومخالفة ( 2 ) الشرط ما يدل على هذا القول ( 3 ) .
ويمكن أن يستفاد منه ( 4 ) اعتبار الأكثر ( 5 ) منه ( 6 ) إلى يوم التلف ( 7 ) .
وهو قوي عملا بالخبر الصحيح ، وإلا لكان القول بقيمته يوم التلف مطلقا ( 8 ) أقوى .
وموضع الخلاف ما إذا كان الاختلاف ( 9 ) بسبب اختلاف القيمة السوقية أما لو كان ( 10 ) لنقص العين ، أو لتعيبها فلا إشكال في ضمان ذلك النقص ( 11 ) ( وإن عاب ) المغصوب ولم تذهب عينه ( ضمن أرشه ) ( 12 ) . . .
شرح
( 1 ) شروع في مفاد النصوص الخاصة بعد الكلام عن مقتضى القواعد العامة .
( 2 ) عطف على ( اكتراء البغل ) ، والمعنى الوارد في الاكتراء ومخالفة شرط المؤجر .
( 3 ) من الضمان بقيمة يوم الغصب ، وقد عرفت ما فيه .
( 4 ) من صحيح أبي ولّاد .
( 5 ) أي أعلى القيم .
( 6 ) من الغصب .
( 7 ) ويستفاد من الجواهر والرياض أنه لم يذهب إلى هذه الاستفادة أحد . غير الشارح هنا وفي المسالك ولم يبين وجهها ، وقد استشكل عليه كل من صاحب الجواهر وسيد الرياض وغيرهم بعدم ظهور الخبر في ذلك خصوصا بعد تصريحه السابق بأن الخبر ظاهر في قيمة يوم الغصب .
( 8 ) سواء كانت زايدة عن ساير القيم أم لا .
( 9 ) أي اختلاف قيم العين .
( 10 ) أي اختلاف قيم العين .
( 11 ) كما سيأتي بيانه في الفرع الآتي .
( 12 ) العيب هو النقص الحاصل في المغصوب ، وهو على نوعين :
الأول : ما لا سراية له مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب ، فيجب رده مع الأرش بلا خلاف فيه بيننا ، أما وجوب الرد فقد تقدم وأما الأرش فلقاعدة اليد وقاعدة الإتلاف ، بلا فرق في ذلك بين كون النقص بفعل الغاصب أو بغيره ، وسواء زال مع النقص اسم المغصوب عن المغصوب كطحن الحنطة حيث يرتفع اسم الحنطة ويسمى بالدقيق أولا .
خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من أنه إذا غيّر الغاصب المغصوب تغييرا أزال معه الاسم كما لو طحن الحنطة فيملكه ويضمن قيمته للمالك ، وفرّع عليه بأن المالك لو أراد أخذ الطحين من الغاصب فللغاصب قتاله عن دقيقه فإن قضى عليه فلا ضمان على الغاصب -