لخروجه ( 1 ) عن مسمى العنب ( 2 ) ، وأصالة الحل ( 3 ) واستصحابه ( 4 ) ، خرج منه ( 5 ) عصير العنب إذا غلا بالنص ، فيبقى غيره ( 6 ) على الأصل .
وذهب بعض الأصحاب إلى تحريمه ( 7 ) ، لمفهوم رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام حيث سأله « عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ، فقال : لا بأس » ، فإن مفهومه التحريم قبل ذهاب الثلثين ، وسند الرواية ( 8 )
شرح
- واستدل للتحريم أيضا بخبر زيد النرسي ( سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الزبيب يدق ويلقى في القدر ثم يصب عليه الماء يوقد تحته فقال عليه السّلام : لا تأكله حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ، فإن النار قد أصابته ، قلت : فالزبيب كما هو يلقى في القدر ويصب عليه الماء ثم يطبخ ويصفى عنه الماء فقال عليه السّلام : كذلك هو سواء ، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء وصار حلوا بمنزلة العصير ثم نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم ، وكذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد ) « 1 » .
والخبر نص في مطلوب إلا أنه لم تثبت وثاقة زيد النرسي ، ولم يثبت أن أصله مكتوب منه فالمحكي عن الصدوق وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه موضوع كأصل زيد الزراد وكتاب خالد بن عبد اللّه بن سدير ، وقد وضعها محمد بن موسى الهمداني ، نعم ردّ عليهما ابن الغضائري وغيره بأن أصل زيد النرسي والزراد منهما قد رواهما ابن أبي عمير .
ولهذا كله ذهب المشهور إلى الحل بعد عدم ثبوت أخبار الحرمة لقصورها سندا أو دلالة بعد استصحاب الحل من قبل الغليان إلى ما بعده ، وبعد قاعدة الحل في الأشياء .
( 1 ) أي خروج الزبيب .
( 2 ) فحرمة العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه لا تفيد حرمة العصير الزبيبي قبل ذهاب ثلثيه إلا على الاستصحاب التعليقي وقد عرفت ضعفه .
( 3 ) أي أصالة الحلية في الأشياء .
( 4 ) أي استصحاب الحل الثابت قبل الغليان إلى ما بعده ولو لم يذهب ثلثاه .
( 5 ) من أصل الحل .
( 6 ) أي غير العصير العنبي .
( 7 ) أي تحريم العصير العنبي .
( 8 ) أي سندها ضعيف لاشتمالها على سهل بن زياد .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .