تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فالمهملة نبيذ الشعير ، ولا يختص التحريم في هذه بما أسكر ( 1 ) ، بل يحرم ( وإن قل ) . ( وكذا ) يحرم ( العصير العنبي إذا غلا ) بالنار وغيرها ( 2 ) بأن ( 3 ) صار أعلاه أسفله ويستمر تحريمه ( حتى يذهب ثلثاه ، أو ينقلب خلا ) ولا خلاف في تحريمه ، والنصوص متظافرة به ( 4 ) ، وإنما الكلام في نجاسته فإن النصوص خالية منها ( 5 ) ، لكنها ( 6 ) مشهورة بين المتأخرين ( ولا يحرم ) العصير من ( الزبيب وإن غلا على الأقوى ( 7 ) ) ،
شرح
( 1 ) أي بما أسكر فعلا . ( 2 ) أي فيما لو غلى بنفسه . ( 3 ) تفسير للغليان . ( 4 ) أي بالتحريم . ( 5 ) من النجاسة . ( 6 ) أي النجاسة ، وقد تقدم البحث في ذلك في كتاب الطهارة ، وتقدم أن الأقوى حرمته ونجاسته كما هو المشهور . ( 7 ) بل على المشهور شهرة عظيمة ولم يعثر على المخالف ، نعم نسبه الشهيد إلى بعض مشايخه وإلى بعض فضلائنا المتقدمين ، واختاره السيد بحر العلوم في مصابيحه ناسبا الحرمة إلى الشهرة بين الأصحاب وأنها بين القدماء كشهرة الحل بين المتأخرين ، وتنظّر في ذلك صاحب الجواهر وتأمل ، وعلى كل فقد استدل للتحريم بالاستصحاب لأن الزبيب حين كان عنبا كان يحرم على تقدير غليانه فهو حين صيرورته زبيبا باق على ما كان ، وفيه عدم حجية الاستصحاب بالتعليقي كما ثبت في محله . واستدل للتحريم بخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب من السنة ؟ فقال : لا بأس به ) « 1 » ومفهومه ثبوت البأس عند عدم ذهاب الثلثين وهذا دال على حرمة شربه قبل ذهاب الثلثين . وأشكل عليه بأن نفي البأس ليس من ناحية ذهاب الثلثين ، بل قد يحتمل من ناحية عدم تخمره في هذه المدة أعني السنة الواردة في الخبر ، فيكون ثبوت البأس من ناحية تخمره لا من ناحية عدم ذهاب ثلثيه . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .