مطلق ( 1 ) وأنه بمنزلة الخمر فكثير لا يحصى .
( والعذرات ( 2 ) ) بفتح المهملة فكسر المعجمة ( والأبوال النجسة ) ( 3 ) صفة للعذرات والأبوال ، ولا شبهة في تحريمها نجسة كمطلق النجس ، لكن مفهوم العبارة عدم تحريم الطاهر منها ( 4 ) كعذرة وبول ما يؤكل لحمه ، وقد نقل في الدروس تحليل بول المحلل عن ابن الجنيد وظاهر ابن إدريس ، ثم قوي التحريم ( 5 ) للاستخباث .
شرح
- المؤيد بحمل فعل المسلم على الصحة ، فما يعمل من الفقاع ويباع في أسواق المسلمين يحمل على أنه فقاع لم يصل إلى حد النشيش ، ولذا ورد في خبر مرازم ( كان يعمل لأبي الحسن عليه السّلام الفقاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي ) « 1 » .
( 1 ) من غير تقييد بكونه يعمل في الأسواق فهو محرم وإن لم يكن مسكرا بشرط وجود خاصته وهو النشيش .
( 2 ) العذرة إن كانت نجسة كعذرة الإنسان فقد تقدم حرمة أكلها وإن كانت طاهرة كعذرة مأكول اللحم فيحرم أكلها لاستخباثه ، ولذا حرم تناول العذرة من الميتة وقد تقدم البحث في ذلك سابقا .
( 3 ) البول النجس وهو بول ما لا يؤكل لحمه وبول الإنسان فلا خلاف في عدم جواز شربه ، لأنه نجس ومستخبث ، وفي بول ما يؤكل لحمه قولان ، قول بالجواز كما عن المرتضى وابني الجنيد وإدريس ، لأنه طاهر ، وقول بالعدم كما عن الشيخ في النهاية وابن حمزة والشهيدين والعلامة ، للاستخباث وإن كانت طاهرة ، نعم يجوز شرب بول الإبل للاستشفاء بلا خلاف كما عن بعضهم لخبر الجعفري عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ( أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل اللّه الشفاء في ألبانها ) « 2 » ، بل يجوز شرب بول الغنم والبقر للاستشفاء أيضا كما عن البعض لخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟
قال عليه السّلام : نعم لا بأس به ) « 3 » .
( 4 ) من العذرات والأبوال .
( 5 ) أي تحريم بول المحلّل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 7 .