والمفهوم ( 1 ) ضعيفان فالقول بالتحريم أضعف ، أما النجاسة فلا شبهة في نفيها ( 2 ) .
( ويحرم الفقّاع ( 3 ) ) وهو ما اتخذ من الزبيب والشعير حتى وجد فيه النشيش ( 4 ) والحركة ( 5 ) ، أو ما أطلق عليه ( 6 ) عرفا ، ما لم يعلم انتفاء خاصيته ( 7 ) ولو وجد في الأسواق ما يسمى فقاعا حكم بتحريمه وإن جهل أصله ، نظرا إلى الاسم ( 8 ) ، وقد روى علي بن يقطين في الصحيح عن الكاظم عليه السّلام قال : « سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف يعمل ، ولا متى عمل أيحل عليّ أن أشربه ؟ فقال : لا أحبه » ( 9 ) ، وأما ما ورد في الفقاع بقول
شرح
( 1 ) أي مفهوم الرواية الدال على التحريم قبل ذهاب الثلثين ، وهو مفهوم اللقب .
( 2 ) إذ لم يذهب أحد إلى نجاسة العصير الزبيبي ، وإن ذهب بعضهم إلى حرمة شربه لما تقدم .
هذا ويبقى الكلام في العصير التمري فعن جماعة من المتأخرين الحرمة قبل ذهاب الثلثين لموثق عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( سئل عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر ) « 1 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( سألته عن النضوح قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يمتشطن ) « 2 » وعن المشهور الحل بدعوى أن النضوح المعتق لو لم يذهب ثلثاه لصار نبيذا مسكرا فلذا حكم الإمام بذهاب الثلثين ، ووصفه بالمعتق إشارة إلى ذلك وحملت الرواية الثانية على ذلك وإن كانت خالية عن التوصيف بالمعتق ، والظاهر أن الحكم بذهاب الثلثين في الرواية من ناحية حرمته فلا يحل شربه حتى يذهب الثلثان .
( 3 ) قد تقدم الدليل عليه عند الكلام عن المسكر .
( 4 ) وهو صوت الماء وغيره إذا غلا .
( 5 ) وهي صيرورة أعلاه أسفله ، هذا وقد تقدم الضابط في معنى الفقاع ، ومتى يحرم في كتاب الطهارة فراجع .
( 6 ) الضمير راجع إلى ( ما الموصولة ) والمعنى ما أطلق عليه فقاع عرفا فهو فقاع أيضا .
( 7 ) وهي النشيش المعبّر عنها بالغليان .
( 8 ) أي اسم الفقاع ، وقد تقدم هذا مفصّلا في كتاب الطهارة فراجع .
( 9 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 3 ، وهو دال على الكراهة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .