والأقوى جواز ما تدعو الحاجة إليه منه ( 1 ) إن فرض له نفع .
وربما قيل : إن تحليل بول الإبل للاستشفاء اجماعي ، وقد تقدم حكمه ( 2 ) بتحريم الفرث من المحلل ( 3 ) ، والنقل ( 4 ) عن ابن الجنيد الكراهيّة كغيره ( 5 ) من المذكورات .
ويمكن أن تكون النجسة ( 6 ) صفة للأبوال خاصة حملا للعذرة المطلقة على المعروف منها لغة وعرفا ، وهي ( 7 ) عذرة الإنسان فيزول الإشكال عنها ( 8 ) ويبقى الكلام في البول ( وكذا ) يحرم ( ما يقع فيه هذه النجاسات ( 9 ) من المائعات ) لنجاستها ( 10 ) بقليلها ( 11 ) وإن كثرت ( 12 ) ، ( أو الجامدات ( 13 ) إلا بعد الطهارة ( 14 ) ) استثناء من الجامدات ، نظرا إلى أن المائعات لا تقبل التطهير كما سيأتي ( وكذا ) يحرم ( ما باشره الكفار ) من المائعات ، والجامدات برطوبة وإن كانوا ذمية ( 15 ) .
شرح
( 1 ) من بول المحلّل ولا تخصيص في بول الإبل .
( 2 ) أي حكم المصنف .
( 3 ) في المسألة الثانية عند البحث في مستثنيات الذبيحة .
( 4 ) أي وتقدم النقل عن ابن الجنيد بكراهة الروث .
( 5 ) أي كغير الروث من مستثنيات الذبيحة .
( 6 ) الواردة صفة في كلام المصنف هنا .
( 7 ) أي العذرة لغة وعرفا .
( 8 ) أي عن عبارة المصنف هنا إذ لم يذهب أحد إلى جواز تناول عذرة ما يؤكل لحمه وإن كانت طاهرة .
( 9 ) كالبول والعذرة والخمر والمسكر والفقّاع .
( 10 ) أي لنجاسة المائعات ، وقد تقدم البحث في كتاب الطهارة عن سراية النجاسة إلى ملاقي النجس ، فيحرم أكله حينئذ .
( 11 ) أي بقليل هذه النجاسات .
( 12 ) أي كثرت المائعات .
( 13 ) عطف على المائعات ، والمعنى وما تقع فيه هذه النجاسات من الجامدات فيحرم أكله ، لأنه متنجس بشرط سراية النجاسة .
( 14 ) أي إلا بعد طهارة الجامدات فيجوز أكله .
( 15 ) بناء على نجاسة الكافر ولو كان من أهل الكتاب وقد تقدم البحث في ذلك كله في كتاب الطهارة .