جميعها ذلك ( 1 ) . بعض رجالها ضعيف . وبعضها مجهول ، والمتيقن منها ( 2 ) تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم . وفي معناه ( 3 ) الطحال وتحريمهما ظاهر من الآية ( 4 ) ، وكذا ما استخبث منها ( 5 ) كالفرث والفرج ، والقضيب ، والأنثيين ، والمثانة ، والمرارة ، والمشيمة ، وتحريم الباقي يحتاج إلى دليل ، والأصل يقتضي عدمه ( 6 ) . والروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة ، لسهولة خطبها ( 7 ) ، إلا أن يدعى استخباث الجميع .
وهذا ( 8 ) مختار العلامة في المختلف ، وابن الجنيد أطلق كراهية بعض هذه المذكورات ولم ينص على تحريم شيء ، نظرا إلى ما ذكرناه ( 9 ) .
واحترز ( 10 ) بقوله : من الذبيحة ، عن نحو السمك والجراد ( 11 ) . فلا يحرم منه ( 12 ) شيء من المذكورات ، للأصل ( 13 ) ، وشمل ذلك ( 14 ) كبير الحيوان المذبوح
شرح
( 1 ) وهو تحريم هذه الأشياء أجمع ، ولكن قد عرفت عدم ورود النص في ذات الأشاجع .
( 2 ) من هذه الأشياء التي حكم بتحريمها .
( 3 ) أي وفي معنى الدم الطحال ، لأنه مجمع الدم الفاسد .
( 4 ) أي الآية الدالة على تحريم الدم ، وهي قوله تعالى :إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ« 1 » .
( 5 ) من هذه الأشياء .
( 6 ) أي عدم التحريم .
( 7 ) أي خطب الكراهة ، للتسامح في أدلة السنن والمكروهات .
( 8 ) أي تحريم الجميع من باب الاستخباث .
( 9 ) من ضعف روايات الجميع .
( 10 ) أي المصنف .
( 11 ) لأن تذكيتهما بالأخذ لا بالذبح .
( 12 ) من السمك والجراد .
( 13 ) وهو أصالة الإباحة في الأشياء ، نعم إذا صدق عنوان الخبيث على بعضها فيحرم .
( 14 ) أي شمل قول المصنف ( وتحرم من الذبيحة خمسة عشر ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 173 .