بجهالته ( 1 ) وعدم إمكان تسليمه متميزا ( 2 ) ، فأما أن يعمل بالرواية لصحتها من غير تعليل ، أو يحكم بالبطلان ( 3 ) .
( وما أبين من حي يحرم أكله واستعماله كأليات الغنم ) لأنها بحكم الميتة ( 4 ) ( ولا يجوز الاستصباح بها تحت السماء ) ، لتحريم الانتفاع بالميتة مطلقا ( 5 ) وإنما يجوز الاستصباح بما عرض له النجاسة من الأدهان ، لا بما نجاسته ذاتية ( 6 ) .
[ الثانية - تحرم من الذبيحة خمسة عشر ]
( الثانية - تحرم من الذبيحة خمسة عشر ) شيئا ( 7 ) : ( الدم والطحال ) بكسر
شرح
( 1 ) أي بجهالة الذكي .
( 2 ) أي منفردا .
( 3 ) أي ببطلان البيع بعد ردّ الرواية كما فعل ابن إدريس .
( 4 ) ما أبين من الحيّ من أجزائه التي تحلها الحياة فهو ميتة كأليات الغنم كما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في أليات الضأن تقطع وهي أحياء قال : إنها ميتة ) « 1 » ، وخبر الكاهلي ( سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده عن قطع أليات الغنم ، فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثم قال : إن في كتاب علي عليه السّلام أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به ) 2 .
وإذا ثبت أنه ميت فقد تقدم حرمة أكل الميتة وحرمة استعمالها ، ومن جملة موارد استعمال أليات الغنم الاستصباح بها تحت السماء هذا من جهة ومن جهة أخرى لم يعبّر الشارح بأنها ميتة بل عبّر أنها بحكم الميتة ، لأنها مأخوذة من حيّ فهي بحكم الميتة حينئذ .
( 5 ) في كل الاستعمال بما فيه الاستصباح .
( 6 ) والفارق النص وقد تقدم البحث في المتنجس عرضا من الدهن في أول المكاسب وتقدم هناك جواز الاستصباح به تحت السماء على المشهور ولا يجوز تحت الظلال .
( 7 ) قد ذكر في الجواهر عدم الخلاف في تحريم خمسة أمور من الذبيحة ، وهي : القضيب وهو الذكر ، والأنثيان وهما البيضتان ، والطحال بكسر الطاء ، والفرث والدم فلا ينافي ذلك اقتصار المفيد وسلار على ذكر الثلاثة الأول ، لأن حكم الفرث والدم هو الحرمة للاستخباث والنصوص الآتية ، ولا ينافي ذلك تعبير ابن الجنيد عن الطحال بأنه مكروه لأن مراده منه الحرمة . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 30 - أبواب الذبائح حديث 3 و 1 .