تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الهدهد ، لما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « استوصوا بالصنينات خيرا يعني الخطّاف فإنهن آنس طير الناس بالناس » ، بل قيل بتحريمه ، لرواية داود الرقي قال : « بينا نحن قعود عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام حتى أخذه من يده ثم دحا به الأرض ، فقال عليه السّلام أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ ! أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن قتل الستة منها الخطاف » . وفيه ( 1 ) « أن تسبيحه قراءة الحمد للّه رب العالمين ألا ترونه يقول : ولا الضالين » ، والخبر ( 2 ) مع سلامة سنده ( 3 ) لا يدل على تحريم لحمه ( 4 ) .
شرح
- رجل بيده خطاف مذبوح فوثب إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام حتى أخذه من يده ثم دحا به إلى الأرض ثم قال : أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم ؟ أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن قتل الستة ، منها الخطاف ، وقال : إن دورانه في السماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتسبيحه قراءة الحمد للّه رب العالمين ، ألا ترونه يقول : ولا الضالين ) « 1 » ، وخبر محمد بن يوسف التميمي عن محمد بن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : استوصوا بالصنينات خيرا ، يعني الخطاف ، فإنهن آنس طير الناس بالناس ) 2 . وعن المفيد وعامة المتأخرين الكراهة ، لظهور الخبر الأخير بذلك ، ولخبر عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء أو يصيده ، أيأكله ؟ فقال عليه السّلام : هو مما يؤكل ) 3 وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( خرء الخطاف لا بأس به ، وهو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله ، لأنه استجار بك وآوى في منزلك ، وكل طير يستجير بك فآجره ) 4 ويؤيد الحلية أنه مما يدف ، نعم على القول بالحرمة يكون خارجا تخصيصا عن أخبار الدفيف الدالة على حله ، وقد تقدمت . ( 1 ) أي وفي الخبر المذكور . ( 2 ) وهو خبر داود الرقي . ( 3 ) فهو مشتمل على الحسين بن داود وهو مجهول . ( 4 ) لأنه نهى عن قتله ، والنهي عن القتل لا يدل على حرمة الأكل ، لقرينة ما ذكر معه من النحلة والنملة والضفدع والصرد والهدهد .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب الصيد حديث 2 و 4 و 6 و 5 .