صف » ، فلم يعتبر أحدهما ( 1 ) الجميع ( 2 ) ، وفي رواية سماعة عن الرضا عليه السّلام « كل من طير البر ما كان له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الإنسان ، وكلّ ما صفّ فهو ذم مخلب وهو حرام ، وكل ما دفّ فهو حلال ، والقانصة والحوصلة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكل طير مجهول » ( 3 ) وفي هذه الرواية أيضا دلالة على عدم اعتبار الجميع ( 4 ) ، وعلى ( 5 ) أن العلامة ( 6 ) لغير المنصوص على تحريمه وتحليله ( 7 ) ، ( والخشاف ( 8 ) ) ويقال له : الخفاش والوطواط ( والطاوس ( 9 ) ) .
شرح
( 1 ) أحد الخبرين .
( 2 ) أي جميع العلامات ، وعليه فالظاهر تلازمهما واكتفاء بإحداهما .
( 3 ) أي غير منصوص .
( 4 ) أي جميع العلامات .
( 5 ) أي وللرواية دلالة أيضا .
( 6 ) من وجود القانصة أو الحوصلة أو الصيصية علامة الحل وإلا فالحرمة .
( 7 ) أي علامة للطائر المجهول .
( 8 ) شروع في الصنف الرابع المحرم من الطيور ، وهو ما دل الدليل الخاص على حرمته ، هذا والخشاف هو الذي يطير ليلا ولا يطير نهارا ، وهو الوطواط ، ولا خلاف في حرمته لأنه مسخ ففي خبر الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث : ( والوطواط مسخ كان يسرق تمور الناس ) « 1 » ، وخبر علي بن جعفر عن علي بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جده عليهم السّلام في حديث : المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفا منهم القردة والخنازير والخفاش والضبي . . . ) 2 ، قد تقدم حرمة أكل المسوخ ففي خبر الحسين بن خالد ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أيحل أكل لحم الفيل ؟ فقال : لا ، فقلت : لم ، فقال :
لأنه مثلة ، وقد حرّم اللّه لحوم الأمساخ ، ولحم ما مثّل به في صورها ) 3 .
( 9 ) لا خلاف في حرمته لأنه مسخ ، ففي خبر سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( الطاوس لا يحلّ أكله ولا بيضه ) « 4 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( الطاوس مسخ ، كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه ، فوقع بها ثم راسلته بعد ، فمسخهما اللّه طاوسين أنثى وذكرا ، فلا تأكل لحمه ولا بيضه ) 5 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 2 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 7 و 12 و 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 2 - أبواب الأطعمة المحرمة حديث 5 و 6 .