وفيه مع التعسف ( 1 ) مخالفة لرواية الرفع ، دون العكس ( 2 ) ، لإمكان ( 3 ) كون الجار المحذوف « في » ( 4 ) أي داخلة في ذكاة أمه جمعا بين الروايتين ( 5 ) ، مع أنه ( 6 ) الموافق لرواية أهل البيت عليه السّلام ، وهم أدرى بما في البيت ، وهو ( 7 ) في أخبارهم كثير صريح فيه ( 8 ) ومنه قول الصادق عليه السّلام ( 9 ) « وقد سئل عن الحوار ( 10 ) تذكّى أمه أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تاما ونبت عليه الشعر فكل » ، وعن الباقر عليه السّلام ( 11 ) « أنه قال : في الذبيحة تذبح وفي بطنها ولد قال : إن كان تاما فكله فإن ذكاته ذكاة أمه وإن لم يكن تاما فلا تأكله » وإنما يجوز أكله بذكاتها ( إذا تمت خلقته ) ، وتكاملت ( 12 ) أعضاؤه ، وأشعر ( 13 ) ، أو أوبر كما دلت عليه الأخبار ( سواء ولجته الروح أو لا ( 14 ) ، وسواء أخرج ميتا ( 15 ) أو ) أخرج ( حيا غير مستقر الحياة ( 16 ) ) ، لأن غير مستقرها بمنزلة الميت ، ولإطلاق النصوص ( 17 ) بحلّه تاما
شرح
( 1 ) العسف هو الأخذ على غير الطريق وكذا التعسف ، ووجه التعسف أن اللفظ بحاجة إلى تقدير خبر وتقدير حذف الجار ، والأصل عدم التقدير .
( 2 ) أي دون قراءة الرفع فإنها لا تحتاج إلى تقدير ، وعليه فلا تعسف .
( 3 ) تعليل لمخالفة رواية الرفع إذا قدّر الجارّ المحذوف كاف التشبيه ، وأما إذا قدّر لفظ ( في ) فلا يخالف النصب رواية الرفع .
( 4 ) أو تقديره بالباء ، والمعنى وذكاته حاصلة بذكاة أمه وهذا أظهر .
( 5 ) رواية الرفع ورواية النصب .
( 6 ) أي الرفع .
( 7 ) أي الرفع .
( 8 ) في الاكتفاء بذكاة أمه .
( 9 ) كما في صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم .
( 10 ) بالضم وقد تكسر ولد الناقة ساعة تضعه ، أو إلى أن يفصل عن أمه كما عن القاموس .
( 11 ) كما في صحيح ابن مسكان المتقدم .
( 12 ) تفسير لتمامية الخلقة .
( 13 ) إما باعتبار التلازم بين تمام الخلقة وبينه وإما باعتبار لابدية الأمرين معا كما هو مقتضى الجمع بين الأخبار المتقدمة .
( 14 ) كما عليه المتأخرون ، وقد تقدم البحث فيه .
( 15 ) بلا خلاف فيه .
( 16 ) على المشهور ، بل الخلاف فيه مبني على الخلاف المتقدم في اعتبار استقرار الحياة في الحيوان الحيّ المذكى أو يكفي مطلق الحركة .
( 17 ) أي النصوص المتقدمة بأن ذكاته ذكاة أمه .