فهو ( 1 ) محمول على المعنى الظاهري ، وهو ( 2 ) فري الأعضاء المخصوصة ( 3 ) ، أو يقال ( 4 ) : إن إضافة المصادر ( 5 ) تخالف إضافة الأفعال ( 6 ) للاكتفاء فيها ( 7 ) بأدنى ملابسة ( 8 ) ، ولهذا ( 9 ) صح ، للّه على النّاس حجّ البيت ، وصوم رمضان ، ولم يصح حجّ البيت ، وصام رمضان بجعلهما ( 10 ) فاعلين .
وربما أعربها ( 11 ) بعضهم ( 12 ) بالنصب ( 13 ) على المصدر ( 14 ) ، أي ذكاته كذكاة أمه فحذف الجار ونصب مفعولا ، وحينئذ ( 15 ) فتجب تذكيته كتذكية أمه .
شرح
( 1 ) أي القول الممتنع من إضافة الذكاة إلى الجنين .
( 2 ) أي المعنى الظاهري .
( 3 ) وبهذا المعنى منحصر في تذكية الحيوان الحيّ ، فلذا امتنع إسناده إلى الجنين .
( 4 ) هو من إفادات الماتن في قواعده على ما قيل .
( 5 ) كذكاة الجنين الوارد في الحديث النبوي .
( 6 ) كذكيت الجنين الوارد في الأشكال المتقدم .
( 7 ) في المصادر .
( 8 ) ولو كانت الملابسة هي التبعية كما في ذكاة الجنين ، بخلاف إضافة الأفعال إلى فاعليها أو مفعوليها فلا بدّ أن تكون الإضافة حقيقية بمعنى صدور الفعل من الفاعل الذي أسند إليه الفعل ، ووقوعه على المفعول الذي أسند إليه الفعل ، في هذه الإضافة المذكورة .
( 9 ) ولكفاية أدنى الملابسة في صحة إضافة المصادر .
( 10 ) أي بجعل البيت ورمضان ، هذا وفيه : أن إضافة الحج إلى البيت والصوم إلى رمضان إنما هي إضافة المصدر إلى مفعوله ، وكما صح إضافة المصادر إليهما على هذا الوجه كذلك يصح إضافة الفعل إليهما كذلك ، فيقال : حج البيت وصام رمضان بجعلهما مفعولين ، وكما لا يصح إضافة الأفعال إليهما بجعلهما فاعلين فكذا لا يصح إضافة المصادر إليهما بجعلهما فاعلين فلا يصح أن يقال : حج البيت وصوم رمضان ، وعليه فما ذكره هنا لا يصلح شاهدا على مخالفة إضافة المصادر لإضافة الأفعال أصلا .
( 11 ) أي الذكاة الثانية المضافة إلى أمه .
( 12 ) بعض العامة .
( 13 ) على تقدير نزع الخافض .
( 14 ) أي ذكاته كذكاة أمه ، وقد حذف الجار ونصب المجرور مفعولا مطلقا .
( 15 ) وحين نصب ( الذكاة ) الثانية .