. . . . . . . . . .
شرح
- ولد ، قال : إن كان تاما فكله ، فإن ذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يكن تاما فلا تأكله ) « 1 » وموثق سماعة ( سألته عن الشاة يذبحها وفي بطنها ولد قد أشعر ، قال : فذكاته ذكاة أمه ) 2 .
فذكاته ذكاة أمه بالتبع ، إذ يكفي في حله تذكيتها - بناء على أن الذكاة فيهما مرفوعة بجعل الأول مبتدأ والثاني خبرا ، والمبتدأ منحصر في خبره - فلا يفتقر إلى ذكاة تخصه .
وعن بعض العامة إعراب الذكاة الثانية منصوبة على المصدر بنزع الخافض ، والمعنى ذكاته كذكاة أمه فحذف الجار ونصب المجرور مفعولا ، وعليه فيجب تذكية الجنين بفري أعضائه الأربعة كما يجب تذكية أمه كذلك .
وفيه أنه على قراءة النصب من الممكن أن يكون المعنى فذكاته في ذكاة أمه ، وحذف الجار ونصب المجرور مفعولا ، والحاصل أن ذكاته داخلة في ذكاتها فلا يحتاج إلى ذكاة تخصه ، هذا فضلا عن أن النصوص المتقدمة صريحة في حله بسبب ذكاتها فقط كما في صحاح يعقوب والحلبي وابن مسكان المتقدمة . إذا تقرر ذلك فيشترط حله بذكاة أمه أن يكون تام الخلقة كما في صحاح يعقوب والحلبي وابن مسكان المتقدمة كما صرح بذلك جماعة من المتأخرين ، وعن الشيخ في النهاية وابن حمزة اعتبار أن يشعر ويوبر كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، وعن المفيد وسلّار اعتبار الإشعار خاصة كما في صحيح يعقوب وموثق سماعة المتقدمين ، واختلافهم ناشئ من اختلاف النصوص المتقدمة ، إلا أن في بعض النصوص اعتبار الأمرين من تمام الخلقة والأشعار كما في صحيح يعقوب المتقدم ، وفي البعض الآخر اعتبار الإشعار والإيبار كما في صحيح ابن مسلم المتقدم ، والظاهر - كما قيل - تلازم ذلك كله وعليه فلا نزاع من هذه الجهة .
ثم إن مقتضى النصوص المتقدمة من اعتبار تمام الخلقة عدم الفرق بين أن تلجه الروح وعدمه كما عليه المتأخرون ، وعن الشيخ والقاضي وابن حمزة وسلّار أنه إذا كان تاما ولم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه وحملوا النصوص المتقدمة على ذلك ، وإلا فلو كان تاما وقد ولجته الروح فلا بدّ من تذكيته فلو خرج ميتا بعد ولوج الروح فيه كان ميتة لعموم ما دل على اشتراط تذكية الحيّ ، وهو حيّ بعد ولوج الروح فيه .
وفيه أنه معارض بإطلاق النصوص المتقدمة وبخصوص موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها قال : كله ، فإنه حلال ، لأن ذكاته ذكاة أمه ، فإن خرج وهو حيّ فاذبحه وكل ، فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الذبائح حديث 6 و 2 .