لتحقق الحيازة والنية ( 1 ) هذا ( 2 ) إذا نصبها ( 3 ) بقصد الصيد كما هو الظاهر ليتحقق قصد التملك . وحيث ( يملكه ) يبقى ملكه عليه ( ولو انفلت بعد ذلك ( 4 ) ) لثبوت ملكه فلا يزول بتعذر قبضه ، كإباق ( 5 ) العبد ، وشرود الدابة ، ولو كان انفلاته ( 6 ) باختياره ( 7 ) ناويا قطع ملكه عنه ( 8 ) ، ففي خروجه عن ملكه قولان ( 9 ) ، من الشك ( 10 ) في كون
شرح
- الأخذ بالاستيلاء عليه والدخول تحت قبضته ويده ولو بالآلة التي اعتيد الاصطياد بها ، إذ ليس المراد خصوص الأخذ باليد الحسية قطعا .
( 1 ) أي نية التملك .
( 2 ) أي الحكم بالتملك .
( 3 ) أي نصب الآلة بشرط كونها مما يعتاد الاصطياد بها .
( 4 ) أي بعد تحقق الحيازة والأخذ ، فلو ثبت ملكه بالصيد لا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته ، لأصالة بقاء الملك ، ولا يلزم من تعذر الوصول إلى المال المملوك أو تعسره خروجه عن الملك ، بلا فرق بين أن يلتحق بالوحوش في الصحراء بعد انفلاته ويبعد في البنيان وبين أن يدور في البلد وحوله ، كما لا يخرج عن الملك العبد الآبق والدابة الأنسية إذا توحشت .
( 5 ) تنظير لبقاء الملك ولو تعذر قبضه . .
( 6 ) أي انفلات الصيد .
( 7 ) أي باختيار الصائد .
( 8 ) عن الصيد .
( 9 ) فعن الأكثر منهم المحقق عدم الخروج عن ملكه ، لأن ملكة ثابت ، وزواله يتوقف على أسباب شرعية ، والإعراض عن الملك لم يثبت أنه من الأسباب الناقلة عنه .
وعن الشيخ في المبسوط أنه يخرج عن ملكه بالإعراض ، لأن سبب الملك هنا هو اليد ، وإذا زالت زال الملك ، وفيه أنه لا يلزم من كون اليد سببا للملك كون زوالها سببا في عدم الملك ، لأن المرجع في الأسباب إلى نصّ الشارع ، والشارع قد جعل اليد سببا للملك ولم يثبت أنه قد جعل زوالها سببا في زواله .
وقد استدل له كما في الشرائع بأن نية قطع الملك عن الصيد مخرج عن الملك كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله ، وفيه أن إهمال الحقير إنما يفيد إباحته للغير ، وإباحته للغير متوقف على بقاء ملك المبيح فكيف يجعل دليلا على زوال الملك ، بل لو سلم زوال الملك في الحقير فلا يلزم مثله في الخطير من الصيد المتضمن للمالية المعتدّ بها غالبا .
( 10 ) دليل عدم خروجه عن ملكه .