تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هذا لفظ الحديث النبوي ( 1 ) وعن أهل البيت عليه السّلام مثله . والصحيح رواية ( 2 ) وفتوى ( 3 ) أن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الأولى ، فتنحصر ذكاته ( 4 ) في ذكاتها ( 5 ) ، لوجوب انحصار المبتدأ في خبره فإنه ( 6 ) أما مساو ، أو أعم وكلاهما يقتضي الحصر ( 7 ) ، والمراد بالذكاة هنا ( 8 ) السبب المحلل للحيوان كذكاة السمك والجراد ( 9 ) . وامتناع ( 10 ) ذكّيت الجنين - إن صح ( 11 ) -
شرح
- البقر والإبل ) « 1 » ووجه الاستدلال أن الموت في البطن ظاهر في ولوج الروح فيه . ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 335 ، ومستدرك الوسائل - الباب - 16 حديث 2 . ( 2 ) من حيث قراءة اللفظ مرفوعا . ( 3 ) من حيث حكمهم بناء على قراءة اللفظ مرفوعا . ( 4 ) أي ذكاة الجنين . ( 5 ) أي ذكاة أمه . ( 6 ) أي الخبر . ( 7 ) أي حصر المبتدأ به . ( 8 ) أي في لفظ الذكاة الوارد في الحديث النبوي ، وهو دفع إشكال ، حاصل الإشكال : كيف يمكن أن تكون ذكاته ذكاتها ، مع اختلاف الذكاتين ، فذكاة أمه فرى الأعضاء الأربعة منها وذكاة الجنين هي التبعية لذكاة أمه . والدفع أن المراد بالذكاة هنا هو ما يحصل به حل الحيوان ، وعليه فحلّ الجنين يحصل بحلّ الأم وينحصر فيه . ( 9 ) مع أن ذكاتهما بالأخذ وليس بفرى الأعضاء الأربعة ، وعليه فكما صح إطلاق لفظ الذكاة في السمك والجراد على الأخذ ، وصح إطلاق لفظ الذكاة في الحيوان الحيّ على قطع الأعضاء الأربعة كذلك يصح إطلاق لفظ الذكاة في الجنين على التبعية باعتبار أن لفظ الذكاة ، يراد منه السبب المحلّل للحيوان . ( 10 ) جواب عن سؤال مقدّر ، والسؤال أنه لا يصح القول بأنه ذكّى الجنين ، لأن الذكاة قد وقعت على أمه فقط . والجواب : أنه ممنوع إذ يصح القول أنه ذكّى الجنين بالتبعية عندما ذكّى أمه بقطع أعضائها الأربعة ، هذا فضلا لو سلم الامتناع فهو محمول على أن التذكية بمعنى قطع الأعضاء الأربعة فقط ، وهو بهذا المعنى لم يقع إلا على الأم فكذا لم يصح إسناده إلى الجنين . ( 11 ) وإلا فهو غير صحيح ، بعد حمل الذكاة على التبعية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الذبائح حديث 8 .