وقيل ( 1 ) : يحل الميت في الشبكة ، والحظيرة وإن تميز ، للتعليل في النص بأنهما ( 2 ) لما عملا للاصطياد جرى ما فيهما مجرى المقبوض باليد .
[ الثانية - ذكاة الجراد أخذه حيا ]
( الثانية - ذكاة الجراد أخذه حيا ( 3 ) ) باليد ، أو الآلة ( ولو كان الآخذ له كافرا ) إذا شاهده ( 4 ) المسلم كالسمك . وقول ابن زهرة هنا ( 5 ) كقوله في السمك .
( إذا استقل بالطيران ( 6 ) ) . . .
شرح
( 1 ) والقائل ابن الجنيد .
( 2 ) أي الشبكة والحظيرة .
( 3 ) ذكاة الجراد أخذه حيا للأخبار :
منها : خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن الجراد يصيده فيموت بعد أن يصيده ، أيؤكل ؟ قال : لا بأس ) « 1 » ، وخبره الآخر عنه عليه السّلام ( سألته عن الجراد يصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال : لا تأكله ) 2 ، والمروي عن كتاب علي بن جعفر ( عما أصاب المجوس من الجراد والسمك أيحلّ أكله ؟ قال : صيده ذكاته لا بأس به ) « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على لابدية الأخذ حيا في ذكاته ، والدالة على اتحاد حكم الجراد مع السمك ، صرح بذلك غير واحد حتى في عدم اعتبار التسمية والاستقبال ، وعدم اعتبار الإسلام في آخذه ولم ينقل الخلاف هنا عن أحد حتى المفيد ، نعم احتاط به ابن زهرة خاصة ، نعم لو أخذه الكافر حيا لم يقبل قوله في ذلك بل لا بدّ من العلم بمشاهدته كما تقدم في السمك .
( 4 ) أي شاهد أخذ الكافر للجراد حيا .
( 5 ) في الجراد .
( 6 ) ما لا يستقل بالطيران من الجراد يسمى الدبا بفتح الدال مقصورا ، وهذا لا يصح أكله بعد أخذه ، لأن المعتبر امتناعه بطيرانه ليكون أخذه صيدا له بلا خلاف فيه لصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن الدبا من الجراد ، قال : لا حتى يستقل بالطيران ) « 4 » ، وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الذي يشبه الجراد - وهو الذي يسمى بالدبا ليس له جناح يطير به إلا أنه يقفز قفزا - أيحلّ أكله ؟ قال : لا يؤكل ذلك ، -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب الذبائح حديث 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الذبائح حديث 8 .
( 4 ) - الوسائل الباب - 37 - من أبواب الذبائح حديث 1 .