كما سبق ( 1 ) ، والمصنف في الدروس مع ميله إلى عدم اعتباره ( 2 ) ثمّ ( 3 ) جزم باشتراطه هنا ( 4 ) .
( ويجوز أكله حيا ( 5 ) ) ، لكونه مذكى بإخراجه ( 6 ) من غير اعتبار موته بعد
شرح
( 1 ) أي كما سبق في الذباحة ، فعلى قول المشهور أنه يعتبر الاستقرار ، وعلى قول الغير أنه تكفي الحركة بعد الذبح الدالة على أصل حياته .
( 2 ) أي إلى عدم اعتبار استقرار الحياة في الذباحة قد جزم باعتبار استقرار الحياة في تذكية السمك .
( 3 ) في باب الذباحة .
( 4 ) في تذكية السمك .
( 5 ) ذهب الأكثر إلى الجواز ، وعن الشيخ في المبسوط لا يجوز لدخول موته في تذكيته ، لأنه يشترط إثبات اليد عليه خارج الماء مع موته خارجه ، ويدل خبر الاحتجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( إن زنديقا قال له : والسمك ميتة ، قال : إن السمك ذكاته إخراجه من الماء ثم يترك حتى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنه ليس له دم ) « 1 » ، وخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الوارد في الخز ( إن اللّه تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ) « 2 » ، ويؤيده أنه لو أخذ وأعيد إلى الماء فمات لم يحلّ وهذا دال على أن موته خارج الماء بعد أخذه مؤثر في تذكيته ، وعليه فلا يجوز أكله حيا بعد أخذه للأخبار .
منها : صحيح عبد الرحمن ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السم يصاد ثم يجعل في شيء ثم يعاد إلى الماء فيموت فيه ، فقال : لا تأكله ، لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 3 » وصحيح الخزاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتؤكل ؟ قال : لا ) 4 ومثله غيره واستدل للمشهور بالأخبار المتقدمة الدالة على حصر تذكيته بالأخذ فقط ، نعم غايته تقيّد هذه الأخبار بأخبار العود إلى الماء حيا ثم الموت فيه .
وفيه : أن مقتضى الجمع بين نصوص حصر التذكية بالأخذ وبين نصوص أخبار العود إلى الماء وبين خبر الاحتجاج وخبر ابن أبي يعفور هو ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط .
( 6 ) بإخراج السمك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الذبائح حديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي حديث 4 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 33 - من أبواب الذبائح حديث 2 و 1 .