تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وَالدَّمُ
إلى قوله :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
( 1 ) ، ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في تفسيرها ( 2 ) فإن أدركت شيئا منها ( 3 ) وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنبا يمصع ( 4 ) فقد أدركت ذكاته فكله ومثلها أخبار كثيرة . قال المصنف في الدروس : وعن يحيى ( 5 ) أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب . ونعم ما قال ( 6 ) ، وهذا ( 7 ) خلاف ما حكم به هنا ، وهو ( 8 ) الأقوى . فعلى هذا ( 9 ) يعتبر في المشرف على الموت ، وأكيل السبع ، وغيره الحركة بعد الذبح وإن لم يكن مستقر الحياة ، ولو اعتبر معها ( 10 ) خروج الدم المعتدل كان أولى .

[ السابع - متابعة الذبح حتى يستوفي ]

( السابع - متابعة الذبح حتى يستوفي ) قطع الأعضاء ( 11 ) ، فلو قطع البعض
شرح
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 . ( 2 ) أي تفسير الآية . ( 3 ) من النطيحة والمتردّية وأكيلة السبع . ( 4 ) أي يتحرك . ( 5 ) أي يحيى بن سعيد ابن عم المحقق الحلي ، وله كتاب الجامع ونزهة الناظر في الفقه . ( 6 ) أي ما قال يحيى . ( 7 ) أي قول المصنف في الدروس . ( 8 ) أي ما قاله المصنف في الدروس . ( 9 ) من عدم اعتبار استقرار الحياة . ( 10 ) مع الحركة بعد الذبح . ( 11 ) يجب متابعة الذبح حتى يستوفي قطع الأعضاء الأربعة بتمامها بحيث لا يخرج عن الكيفية المتعارفة بالتراخي في زمن القطع ، وعليه فلو قطع بعض الأعضاء وأرسله ثم قطع الباقي ، فإن كان وقت الإرسال قصيرا جدا على وجه لا يقدح في التتابع المتعارف في الذبح فلا إشكال في الحلية لعدم الخروج عن كون الفعل متحدا . وإن كان الزمن غير قصير وكان مضرا بالتتابع فإن كانت حياته مستقرة عند قطع الباقي فلا خلاف ولا إشكال في الحل ، وإن لم تكن حياته مستقرة حرم ، لأن قطع الباقي بمنزلة ذبح الميت فهو لا ينفع ، وقطع الأول قبل الإرسال غير مجد لعدم قطع الأربع به ، وإليه ذهب الشهيد في الدروس والمحقق الثاني . وعن العلامة في الإرشاد الجزم بالحل ، وهو خيرة المحقق في الشرائع والشارح في المسالك لأن إزهاق روحه قد تم بالذبح لا بغيره هذا هو المقتضى للحل مع عدم المانع ، إذ ليس إلا عدم المتابعة ولم يرد من الشارع -