وَالدَّمُ
إلى قوله :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
( 1 ) ، ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام في تفسيرها ( 2 ) فإن أدركت شيئا منها ( 3 ) وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنبا يمصع ( 4 ) فقد أدركت ذكاته فكله ومثلها أخبار كثيرة .
قال المصنف في الدروس : وعن يحيى ( 5 ) أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب . ونعم ما قال ( 6 ) ، وهذا ( 7 ) خلاف ما حكم به هنا ، وهو ( 8 ) الأقوى .
فعلى هذا ( 9 ) يعتبر في المشرف على الموت ، وأكيل السبع ، وغيره الحركة بعد الذبح وإن لم يكن مستقر الحياة ، ولو اعتبر معها ( 10 ) خروج الدم المعتدل كان أولى .
[ السابع - متابعة الذبح حتى يستوفي ]
( السابع - متابعة الذبح حتى يستوفي ) قطع الأعضاء ( 11 ) ، فلو قطع البعض
شرح
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
( 2 ) أي تفسير الآية .
( 3 ) من النطيحة والمتردّية وأكيلة السبع .
( 4 ) أي يتحرك .
( 5 ) أي يحيى بن سعيد ابن عم المحقق الحلي ، وله كتاب الجامع ونزهة الناظر في الفقه .
( 6 ) أي ما قال يحيى .
( 7 ) أي قول المصنف في الدروس .
( 8 ) أي ما قاله المصنف في الدروس .
( 9 ) من عدم اعتبار استقرار الحياة .
( 10 ) مع الحركة بعد الذبح .
( 11 ) يجب متابعة الذبح حتى يستوفي قطع الأعضاء الأربعة بتمامها بحيث لا يخرج عن الكيفية المتعارفة بالتراخي في زمن القطع ، وعليه فلو قطع بعض الأعضاء وأرسله ثم قطع الباقي ، فإن كان وقت الإرسال قصيرا جدا على وجه لا يقدح في التتابع المتعارف في الذبح فلا إشكال في الحلية لعدم الخروج عن كون الفعل متحدا .
وإن كان الزمن غير قصير وكان مضرا بالتتابع فإن كانت حياته مستقرة عند قطع الباقي فلا خلاف ولا إشكال في الحل ، وإن لم تكن حياته مستقرة حرم ، لأن قطع الباقي بمنزلة ذبح الميت فهو لا ينفع ، وقطع الأول قبل الإرسال غير مجد لعدم قطع الأربع به ، وإليه ذهب الشهيد في الدروس والمحقق الثاني . وعن العلامة في الإرشاد الجزم بالحل ، وهو خيرة المحقق في الشرائع والشارح في المسالك لأن إزهاق روحه قد تم بالذبح لا بغيره هذا هو المقتضى للحل مع عدم المانع ، إذ ليس إلا عدم المتابعة ولم يرد من الشارع -