فيه قطع الأعضاء ، بل ( يكفي في المنحور طعنة في وهدة اللبّة ) وهي ثغرة النحر بين الترقوتين ، وأصل الوهدة المكان المطمئن وهو المنخفض ، واللبة بفتح اللام وتشديد الباء المنحر ، ولا حد للطعنة طولا وعرضا ، بل المعتبر موته بها خاصة .
[ السادس الحركة بعد الذبح أو النحر ]
( السادس الحركة بعد الذبح أو النحر ( 1 ) ) . . .
شرح
( 1 ) قد عرفت أن استقرار الحياة للحيوان أن لا يكون مشرفا على الموت بحيث يمكن لمثله أن يعيش اليوم واليومين ، وعليه فهل يعتبر استقرار الحياة في الحيوان حين التذكية كما عن المشهور ، بين المتأخرين أو لا يعتبر إلا أصل الحياة كما عن جماعة من القدماء ، وعن الشيخ يحيى بن سعيد أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب .
وعلى كل فاستدل لاعتبار استقرار الحياة بأن ما لا تستقر فيه الحياة قد صار بمنزلة الميتة ، واستدل للعدم للأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( كل كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردّية وما أكل السبع ، وهو قول اللّه عزّ وجل : إلا ما ذكيتم ، فإن أدركت شيئا منها وعينه تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ) « 1 » ومن الواضح أن الذبيحة من النطيحة والمتردّية وأكيلة السبع غير مستقرة الحياة حال التذكية .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الذبيحة فقال : إذا تحرّك الذنب والطرف أو الاذن فهو ذكي ) « 2 » وخبر أبان بن تغلب عنه عليه السّلام ( إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تتحرك أذناها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك حلال ) 3 ومثلها غيرها ، وهي ظاهرة في حلية الذبيحة مع التذكية إذا تحركت بعد الذبح سواء كانت مستقرة الحياة أم لا . وغالب ظاهر النصوص على أن محل الحركة بعد الذبح ، وهذا صريح بعضها كصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط ؟ فقال عليه السّلام : لا تأكل ، إن عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل ) « 4 » .
هذا كله من جهة ومن جهة أخرى فهل المدار على الحركة بعد الذبح كما عن الصدوق والعلامة في المختلف وقواه الشارح في المسالك وسيد الرياض للنصوص المتقدمة حيث اكتفت بالحركة فقط . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الذبائح حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب الذبائح حديث 3 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الذبائح حديث 1 .