تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويكفي مسماها ( 1 ) في بعض الأعضاء كالذنب والأذن ، دون التقلص ( 2 )
شرح
- أو المدار على كفاية الحركة أو خروج الدم بعد الذبح كما عن الأكثر جمعا بين ما تقدم وبين جملة من الأخبار دالة على كفاية خروج الدم . منها : صحيح زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة ؟ فقال عليه السّلام : اذبح بالحجر والعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ) « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن مسلم ذبح فسمّى فسبقه السكين بحدتها فأبان الرأس ؟ فقال عليه السّلام : إذا خرج الدم فكل ) « 2 » ، وخبر الحسين بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل ضرب بقرة بفأس فسقطت ؟ فقال عليه السّلام : فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا واطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه ) « 3 » . وأورد الشارح على الأخير إشكالا بضعف السند ، لأن الحسين بن مسلم مجهول ، وتبعه في التضعيف سيد الرياض ، مع أن الخبر مروي بطريق آخر قوي ، فقد رواه الحميري في قرب الإسناد عن بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 4 مع إبدال قوله ( فسقطت ) بقوله ( فوقذها ) . على أن الظاهر هو اعتماد الأصحاب على هذا الخبر الأخير ، لأنهم لم يكتفوا بخروج الدم ، بل قيّدوه بخروجه معتدلا ، ولا مدرك لهم في هذا القيد سوى هذا الخبر ، فسنده منجبر بعملهم ولا داعي للتشكيك في حجيته من هذه الجهة . نعم ورد في بعض الأخبار عدم كفاية خروج الدم وأنه لا بد من الحركة معه كصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط ؟ فقال عليه السّلام : لا تأكل ، إن عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل ) « 5 » . والحق هو اعتبار الأمرين من الحركة وخروج الدم معتدلا جمعا بين النصوص وهذا ما ذهب إليه المفيد وابن الجنيد . ( 1 ) مسمى الحركة . ( 2 ) تقلص : انضم وانزوى وانقبض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الذبائح حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الذبائح حديث 2 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الذبائح حديث 2 وملحقه . ( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الذبائح حديث 1 .