تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والهمزة آخره ( وهو مجرى الطعام ) والشراب المتصل بالحلقوم ( 1 ) ( والحلقوم ) بضم الحاء ( وهو للنفس ) أي المعد لجريه فيه ( والودجان وهما عرقان يكتنفان الحلقوم ) . فلو قطع بعض هذه لم يحلّ وإن بقي يسير . وقيل : يكفي قطع الحلقوم ، لصحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ، وحملت على الضرورة لأنها وردت في سياقها ( 2 ) مع معارضتها بغيرها ( 3 ) . ومحل الذبح الحلق تحت اللحيين ( 4 ) ، ومحل النحر وهدة اللبّة ( 5 ) ( و ) لا يعتبر
شرح
- والودجان بفتح الواو والدال المهملة وهما عرقان كبيران في جانبي قدام العنق محيطان بالحلقوم كما عن بعض أو محيطان بالمريء كما عن آخر ، ويدل على المشهور صحيح ابن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( عن المروة والقصبة والعود يذبح بهن الإنسان إذا لم يجد سكينا ؟ فقال : إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك ) « 1 » وعن ابن الجنيد الاكتفاء بقطع الحلقوم خاصة وإليه مال المحقق في الشرائع والشارح في المسالك والعلامة في المختلف لصحيح زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بالقصبة ، فقال عليه السّلام : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به ) 2 ، والذي يخفف الخطب ما عن الفاضل المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها مع بعض فإذا قطع الحلقوم فلا بدّ أن ينقطع الباقي معه ، ومعه لا معنى لهذا النزاع . ( 1 ) أي المتصل بالحلقوم من تحته كما في الرياض . ( 2 ) أي سياق الضرورة . ( 3 ) وهو صحيح ابن الحجاج . ( 4 ) وهما عظمان عند الذقن تنبت على بشرتهما اللحية . ( 5 ) بفتح اللّام وتشديد الباء أسفل العنق بين أصله وصدره ، ووهدتها الموضع المنخفض منها لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( النحر في اللّبة والذبح في الحلقوم ) « 3 » . هذا ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة بمعنى يكفي إدخال السكين ونحوها فيها من غير أن يقطع الحلقوم بلا خلاف فيه ، وعن بعض العامة اعتبار قطع الحلقوم المريء .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الذبائح حديث 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الذبائح حديث 2 .