وجهان ( 1 ) ، وظاهر الأصحاب التحريم ، لقطعهم باشتراطها ( 2 ) من غير تفصيل ( 3 ) .
واستشكل المصنف ذلك ( 4 ) ، لحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها .
ويمكن دفعه ( 5 ) بأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف ، وذلك ( 6 ) لا ينافي تحريمها من حيث الاخلال بشرط آخر ( 7 ) .
نعم يمكن أن يقال : بحلها منه ( 8 ) عند اشتباه الحال عملا بأصالة الصحة ، وإطلاق الأدلة ( 9 ) ، وترجيحا للظاهر ( 10 ) من حيث رجحانها عند من لا يوجبها ، وعدم ( 11 ) اشتراط اعتقاد الوجوب ، بل المعتبر فعلها كما مر ( 12 ) وإنما يحكم
شرح
( 1 ) من صدق تعمد الترك فتحرم ، ومن كونه جاهلا بالحكم فيعذر كالناسي وتكون الذبيحة حلالا .
( 2 ) أي باشتراط التسمية .
( 3 ) بين المعتقد وعدمه .
( 4 ) أي حرمة ذبيحة المخالف لو تركها وهو غير معتقد بوجوبها حيث قال في الدروس :
( التسمية عند النحر والذبح كما سلف ، فلو تركها عمدا فهو ميتة ، إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد نظر ، وظاهر الأصحاب التحريم ، ولكنه يشكل بحكمهم بحلّ ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا ، ولا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها ) انتهى .
( 5 ) دفع إشكال المصنف .
( 6 ) من حكمهم بحلية ذبيحة المخالف من حيث هو مخالف .
( 7 ) وهو التسمية .
( 8 ) أي بحل الذبيحة من المخالف .
( 9 ) أي النصوص الدالة على حلية ذبيحة المخالف وقد تقدمت .
( 10 ) فالأمر بالتسمية في القرآن دال على رجحانها عند من لا يعتقد بوجوبها ، والظاهر من حال المسلم أنه لا يترك الأمر الراجح .
( 11 ) معطوف على رجحانها والمعنى ترجيحا للظاهر من حيث رجحانها ومن حيث عدم اشتراط اعتقاد الوجوب ، بل المعتبر فعل التسمية في حلية الذبيحة والظاهر من حال المسلم أنه لا يتركها لأنها راجحة .
( 12 ) سابقا في ذبيحة المخالف .