تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وربما قيل بالاكتفاء باستقبال المذبح خاصة ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة الحديث تدلّ على الأول . هذا ( 1 ) ( مع الإمكان ( 2 ) ) ومع التعذر لاشتباه الجهة ، أو الاضطرار لتردي الحيوان ، أو استعصائه ( 3 ) ، أو نحوه يسقط ( 4 ) ( ولو تركها ( 5 ) ناسيا فلا بأس ) للأخبار الكثيرة .
شرح
( 1 ) أي استقبال القبلة . ( 2 ) قد ورد أن الحرمة على تعمد ترك الاستقبال كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة فقال : لا بأس إذا لم يتعمد ) « 1 » وصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة فقال : كل ، ولا بأس بذلك ما لم يتعمده ) 2 ، وصحيحه الآخر ( سألت أبا جعفر عليه السّلام ( عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، قال : كل منها ، فقلت له : فإنه لم يوجهها ، فقال : فلا تأكل منها ) 3 ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة ، قال : لا بأس إذا لم يتعمد ) 4 ، ومرسل الدعائم عنهما عليهما السّلام ( فيمن ذبح لغير القبلة إن كان خطأ أو نسي أو جهل فلا شيء عليه وتؤكل ذبيحته ، وإن تعمد ذلك فقد أساء ولا يجب أن تؤكل ذبيحته تلك إذا تعمد خلاف السنة ) « 5 » ومقتضى الحرمة عند تعمد ترك الاستقبال عدم الحرمة إذا لم يكن قادرا على الاستقبال ضرورة عدم صدق تعمد غير القبلة ولذا اشترط الاستقبال مع الإمكان ومع عدمه فلا ، وكذا لو لم يعلم جهة القبلة فذبحها ولو بان إلى غير جهة القبلة ، وكذا الناسي والجاهل بجهة القبلة لصدق عدم تعمد غير القبلة في الجميع ، بل مرسل الدعائم دال على معذورية الجاهل ولو كان جاهلا بالحكم وإن صدق عليه تعمد غير القبلة في الذبح ، وهو صريح الصحيح الثاني لمحمد بن مسلم المتقدم . ( 3 ) أي كونه عاصيا . ( 4 ) أي يسقط استقبال القبلة بالذبيحة . ( 5 ) أي ترك القبلة والمراد ترك استقبالها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الذبائح حديث 3 و 4 و 2 و 5 . ( 5 ) مستدرك الوسائل الباب - 12 - من أبواب الذبائح حديث 2 .