تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وفي الجاهل وجهان ( 1 ) ، وإلحاقه بالناسي حسن ، وفي حسنة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة قال : كل منها .

[ الثالث - التسمية ]

( الثالث - التسمية ( 2 ) ) عند الذبح ( وهي أن يذكر اسم اللّه تعالى ) كما سبق ( 3 ) ، فلو تركها عمدا فهي ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها ، وفي غير المعتقد ( 4 )
شرح
( 1 ) من كون الجهل عذرا كالنسيان ، ومن صدق تعمد غير القبلة عليه وإن كان جاهلا بالحكم . ( 2 ) هذا هو الشرط الثاني في الذبح ، وهو محل اتفاق ، ويدل عليه قوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 1 » ، والأخبار الكثيرة الدالة على أن المدار في الحلية على الاسم وقد تقدم بعضها في ذبيحة الكتابي . ثم لو تركها متعمدا حرمت للآية المتقدمة ، ولو تركها نسيانا فتحل لصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ) « 2 » وصحيحه الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل ذبح ولم يسمّ فقال : إن كان ناسيا فليسمّ حين يذكر ويقول : بسم اللّه على أوله وعلى آخره ) 3 . ولو اعتقد عدم التسمية وقد سمّى فالأظهر الحلية لإطلاق النصوص ، ولما دلّ على حلية ذبيحة المخالف ، وبعضهم لا يعتقد وجوبها ، وعن العلامة في المختلف عدم الاكتفاء بالتسمية من دون اعتقاد وجوبها ، وهو ضعيف بما تقدم ، هذا والمراد من التسمية هو ذكر اللّه عند الذبح أو النحر كما تقتضيه الآية المتقدمة ، كقوله : بسم اللّه أو الحمد للّه أو يهلّله ويكبّره ، وعن العلامة الاكتفاء بلفظ ( اللّه ) لصدق اسم اللّه عليه ، وقد تقدم أن العرف يقتضي أن المراد بالتسمية هو ذكر اللّه بصفة كمال أو ثناء ، ويشعر به صحيح محمد بن مسلم ( سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللّه فقال : هذا كله من أسماء اللّه ، لا بأس به ) « 4 » . ( 3 ) أي كما سبق في الصيد من اشتراط العربية وذكره بصفة كمال أو ثناء . ( 4 ) وهو المخالف .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 121 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الذبائح حديث 2 و 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الذبائح حديث 1 .