تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وجهه ( 1 ) كغيره ( 2 ) من العبادات الواجبة . والأول أقوى . وحيث لم يعتبر الإيمان صح مع مطلق الخلاف ( 3 ) . ( إذا لم يكن ( 4 ) بالغا حدّ النصب ) لعداوة أهل البيت عليه السّلام فلا تحل حينئذ ( 5 ) ذبيحته ( 6 ) ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ذبيحة الناصب لا تحل » ، ولارتكاب الناصب خلاف ما هو المعلوم من دين النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ثبوته ضرورة ( 7 ) فيكون كافرا فيتناوله ما دلّ على تحريم ذبيحة الكافر .
شرح
( 1 ) أي على وجه الوجوب . ( 2 ) كغير الذكر الواجب . ( 3 ) من جميع الفرق الإسلامية . ( 4 ) أي الخلاف . ( 5 ) حين بلوغ حد النصب . ( 6 ) بلا خلاف فيه للأخبار : منها : خبر أبي بصير ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ذبيحة الغاصب لا تحلّ ) « 1 » ، وموثق أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا تحل ذبائح الحرورية ) 2 ، وخبره الثالث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من إخوانه فيتعمّد الشراء من النّصاب ، فقال عليه السّلام : أي شيء تسألني أن أقول ، ما يأكل إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، قلت : سبحان اللّه مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ، فقال عليه السّلام : نعم وأعظم عند اللّه من ذلك ) 3 ، ويعارضها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن ذبيحة المرجئ والحروري ، فقال عليه السّلام : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون ) « 4 » ، وخبر حمران عن أبي جعفر عليه السّلام ( لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه يسمّى ) 5 . ولولا إفتاء الأصحاب هنا بالحرمة لكان المتعين هو القول بالحل عند التسمية كذبيحة الكافر الذمي ، إلا أنها محمولة على التقية لذيل صحيح الحلبي المتقدم وهذا ما يؤيد حمل أخبار الحل في ذبيحة الذمي على التقية وإن سمّى ولذا ذهبنا إلى الاحتياط سابقا . ( 7 ) والمعلوم ثبوته ضرورة هو حب أهل البيت عليهم السّلام فقوله تعالى في آية المودة دليل كاف -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الذبائح حديث 2 و 3 و 4 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الذبائح حديث 8 و 7 .