( أو حكمه ( 1 ) ) وهو ( 2 ) طفله المميز فلا تحل ذبيحة الكافر مطلقا ( 3 ) ، وثنيا كان أم ذميا سمعت تسميته أم لا على أشهر الأقوال .
وذهب جماعة إلى حلّ ذبيحة الذمي إذا سمعت تسميته .
وآخرون إلى حلّ ذبيحة غير المجوسي ( 4 ) مطلقا ( 5 ) وبه ( 6 ) أخبار صحيحة معارضة بمثلها ( 7 ) فحملت ( 8 ) على التقية ، أو الضرورة .
( ولا يشترط الإيمان ) على الأصح ( 9 ) ، لقول علي أمير المؤمنين عليه السّلام : « من
شرح
- هذا كله ما يقتضيه النظر في الأدلة ويوافقه ظاهر الكتاب حيث لم يشترط إلا التسمية وهي ممكنة من أهل الكتاب قال تعالى :فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ« 1 » وقال تعالى :وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ« 2 » ، ومع ذلك فالاحتياط حسن ، بل مما لا ينبغي تركه بعد كون هذه الأدلة تحت نظر الجميع وقد ذهب معظمهم إلى الحرمة .
( 1 ) أي من حكم عليه بالإسلام تبعا كالصبي والمجنون .
( 2 ) أي من بحكم المسلم .
( 3 ) قد فسره الشارح بقوله ( وثنيا كان أو ذميا ) الخ . . .
( 4 ) بناء على أن المجوسي ليس من أهل الكتاب ، وقد تقدم البحث فيه في محله .
( 5 ) سمعت تسميته أو لا .
( 6 ) أي بالحل سواء سمعت تسميته أو لا .
( 7 ) أي بأخبار تدل على الحرمة .
( 8 ) أي أخبار الحل .
( 9 ) اختلف الأصحاب في حلية ذبيحة المخالف غير الناصبي على أقوال :
القول الأول : الحلية عليه الأكثر لإطلاق الآيتين المتقدمتين الدالتين على حلية كل ما ذكر اسم اللّه عليه ، وللنصوص السابقة الدالة على المنع من ذبيحة أهل الكتاب لأنه لا يؤمن على الاسم إلا المسلم الشامل للمخالف ، ولصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا -
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 118 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 119 .