وجهان . من ( 1 ) أنه ( 2 ) عامد ومن ( 3 ) أن الناس في سعة مما لم يعلموا ، وألحقه المصنف في بعض فوائده بالناسي .
ولو تعمد تركها ( 4 ) عند الارسال ثم استدركها قبل الإصابة ففي الإجزاء قولان ( 5 ) ، أقربهما الإجزاء ، لتناول الأدلة له ( 6 ) ، مثل
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
( 7 )
« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ »
( 8 ) ، وقول
شرح
( 1 ) دليل لإلحاق الجاهل بالعامد فيحرم أكل ما صاده بسبب ترك التسمية ، وهو ظاهر الأصحاب على ما اعترف به في الدروس كما في الجواهر .
( 2 ) أي الجاهل بوجوبها عامد للترك .
( 3 ) دليل لإلحاق الجاهل بالناسي فيحلّ أكل ما صاده بسبب تركه التسمية ، وهو كالناسي ، لأن الجهل عذر كعذر النسيان ، وقال في الرياض : ( وإلحاق الجاهل بالناسي قياس فاسد في الشريعة سيّما مع وجود الفارق بينهما بافتراق حكمهما في مواضع متعددة ) انتهى .
( 4 ) ترك التسمية .
( 5 ) فعن العلامة في التحرير والقواعد والشهيدين في الدروس والمسالك والروضة هنا عدم اشتراط مقارنة التسمية للإرسال ، بل تكفي التسمية قبل الإصابة ، لإطلاق الكتاب والسنة الدالة على التسمية عند الصيد من غير تعيين وقت ، ولأنه إذا أجزأت التسمية عند الإرسال فالأولى أجزاؤها بعد ذلك خصوصا عند الإصابة لأنه وقت التذكية حقيقة .
وعن الصدوق والمفيد والشيخ وابن زهرة وابن إدريس وغيرهم أنه يشترط مقارنة التسمية للإرسال ، ففي صحيح الحذاء ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم ويسمي إذا سرحه قال : يأكل ممّا أمسك عليه ) « 1 » ، وخبر الحضرمي المروي في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللّه عليه فهو ذكاته ) 2 ومثله غيره ، مؤيّدا بأنه يجب أن يقارن بها فعل المرسل كما يقارن بها فعل الذابح ، والمرسل لا فعل له سوى الإرسال فيجب اقتران التسمية به ، وبهذه الأخبار يقيّد الإطلاق السابق .
( 6 ) للاستدراك قبل الإصابة .
( 7 ) سورة الأنعام ، الآية : 121 .
( 8 ) سورة المائدة ، الآية : 4 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الصيد والذبائح حديث 2 و 4 .