تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولو اشترك في قتله كلبان معلّمان اعتبر تسمية مرسليهما . فلو تركها أحدهما لو كان أحد الكلبين غير مرسل ، أو غير معلّم لم يحل ( 1 ) ، والمعتبر من التسمية هنا ( 2 ) ، وفي إرسال السهم ، والذبح ، والنحر ذكر اللّه ( 3 ) المقترن بالتعظيم ، لأنه ( 4 ) المفهوم منه ( 5 ) كإحدى ( 6 ) التسبيحات الأربع . وفي اللّهمّ اغفر لي وارحمني ، أو صلّ على محمد وآله قولان ( 7 ) . أقربهما الإجزاء ،
شرح
- له صاحبا فاشتركت جميعها في الصيد فقال : لا يؤكل منه ، لأنك لا تدري أخذه معلّم أم لا ) « 1 » ومرسل الفقيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أرسلت كلبك على صيد وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه إلا أن تدرك ذكاته ) 2 وهو دال على لابدية إرسال الكلب ، فلو أرسل كلبا وشاركه كلب آخر غير مرسل لم يحل الصيد . وكذا لو أرسل كلبا معلما وشاركه كلب غير معلم ولو كان مرسلا لم يحلّ الصيد لخبر أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث صيد الكلب : ( وإن وجدت معه كلبا غير معلّم فلا تأكل منه ) 3 . ( 1 ) أي الصيد . ( 2 ) في إرسال الكلب المعلّم . ( 3 ) التسمية هي ذكر اللّه تعالى بلا خلاف فيه لصحيح محمد بن مسلم ( سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد اللّه ، قال : هذا كله من أسماء اللّه ، لا بأس به ) « 4 » ، وعن العلامة الاجتزاء بلفظ ( اللّه ) ، لصدق ذكر اسم اللّه عليه ، وقد يناقش بأن العرف يقتضي كون المراد بالتسمية وذكر اللّه ذكره بصفة كمال أو ثناء . ولا أقل من الشك في ذلك فلا بدّ من التعظيم لأصالة عدم التذكية . ( 4 ) أي الذكر المقترن بالتعظيم . ( 5 ) من ذكر اللّه . ( 6 ) تمثيل للذكر المقترن بالتعظيم ، وهو سبحان اللّه أو الحمد للّه أو لا إله إلا اللّه أو اللّه أكبر . ( 7 ) لصدق اسم اللّه على قوله ( اللهم ) الوارد في العبارتين مع أن طلب الرحمة منه تعالى دال على تعظيمه ولذا يصح الاجتزاء بواحدة منهما ، وقواه الشارح في المسالك ، وعن الجواهر وغيره العدم لانصراف اسم اللّه عنه ولا أقل من الشك في ذلك فأصالة عدم التذكية جارية .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الصيد والذبائح حديث 2 و 3 و 1 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الذبائح حديث 1 .