تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الصادق عليه السّلام ( 1 ) : كل ممّا قتل الكلب إذا سمّيت عليه ، ولأنه ( 2 ) أقرب إلى الفعل المعتبر في الذكاة ( 3 ) فكان ( 4 ) أولى . ووجه المنع ( 5 ) دلالة بعض الأخبار على أن محلها ( 6 ) الإرسال ، ولأنه ( 7 ) إجماعي ، وغيره ( 8 ) مشكوك فيه ( 9 ) ، ولا عبرة بتسمية غير المرسل ( 10 ) .
شرح
( 1 ) كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل مما قتل الكلب إذا سمّيت عليه ، فإن كنت ناسيا فكل منه أيضا ، وكل من فضله ) « 1 » . هذا ويجمع الكل إطلاق أدلة الكتاب والسنة على التسمية عند الصيد من غير تعيين وقت . ( 2 ) أي الاستدراك قبل الإصابة . ( 3 ) المراد منه الإزهاق والذبح ، والفعل الموجب لذلك في الصيد هو الإصابة . ( 4 ) أي الاستدراك قبل الإصابة وخصوصا عندها أولى من التسمية حين الإرسال . ( 5 ) أي منع الاستدراك قبل الإصابة . ( 6 ) محل التسمية . ( 7 ) أي التسمية عند الإرسال هو المتيقن في حلية الصيد بالإجماع فغيره يبقى على أصالة التحريم في الصيد حتى يثبت الحل ، وهو هنا مشكوك . ( 8 ) أي وغير التسمية حال الإرسال . ( 9 ) فيبقى على أصالة التحريم . ( 10 ) بلا إشكال ولا خلاف لظاهر الأخبار المتقدمة الدالة على اعتبار التسمية من نفس المرسل ، ولخصوص صحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمّي غيره أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمّي إلا صاحبه الذي أرسله ) « 2 » ، ومرسل أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يجزي أن يسمّي إلا الذي أرسل الكلب ) 3 . ومما تقدم تعرف أنه لو أرسل كلبه وسمّى فأرسل الآخر كلبه ولم يسمّ واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحلّ ، لأنه صيد لسببين ، أحدهما محل والآخر محرم ، فيغلب جانب التحريم ، ومثله ما لو دخل مع الكلب المرسل كلب غريب لم يرسله مرسل من غير خلاف لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلّمة كلها وقد سمّوا عليها فلما أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الصيد والذبائح حديث 4 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 13 - من كتاب الصيد والذبائح حديث 1 و 2 .