من ذلك ، وقوّى الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم وإن لم يشترط الواقف ، لأن موضوع المدرسة ذلك ( 1 ) ( وله ( 2 ) أن يمنع من يشاركه ) ، لما فيها ( 3 ) من الضرر ( إذا كان المسكن ) الذي أقام به ( معدّا لواحد ) فلو أعدّ ( 4 ) لما فوقه ( 5 ) لم يكن له ( 6 ) منع الزائد عنه ( 7 ) إلّا أن يزيد ( 8 ) عن النصاب المشروط ( 9 ) .
( ولو فارق ) ( 10 ) ساكن المدرسة والرباط ( لغير عذر بطل حقه ) سواء بقي رحله أم لا ، وسواء طالت مدة المفارقة أم قصرت لصدقها ( 11 ) ، وخلو المكان الموجب ( 12 ) لاستحقاق غيره إشغاله .
ومفهومه ( 13 ) : أنه لو فارق لعذر لم يسقط حقه مطلقا ( 14 ) .
شرح
( 1 ) أي التشاغل بالعلم .
( 2 ) للساكن ، وهو السابق المستحق .
( 3 ) في المشاركة .
( 4 ) أي المسكن .
( 5 ) أي فوق الواحد .
( 6 ) أي للساكن .
( 7 ) عن الساكن أو الواحد ، والأول أنسب .
( 8 ) أي يزيد الزائد عن الساكن .
( 9 ) من قبل الواقف .
( 10 ) اعلم أنه لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة كشراء مأكول ومشروب وثوب وقضاء حاجة ، ولا يلزمه تخليف أحد مكانه ولا أن يترك رحله فيه للسيرة القائمة ، وهي دالة على بقاء المسكن تحت يده وهذا ما نص عليه العلّامة في التذكرة والشارح في المسالك وغيرهما .
أما لو فارق المكان لغير عذر بطل حقه سواء بقي رحله أم لا ، وسواء طالت مدة المفارقة أم قصرت ، لأن المفارقة رفع لليد عن المسكن ، وبالرفع يسقط حقه .
( 11 ) أي صدق المفارقة المسقطة للأولوية لرفع اليد عن المسكن .
( 12 ) أي خلو المكان .
( 13 ) أي مفهوم قول الماتن .
( 14 ) بقي رحله أولا ، طالت المدة أو قصرت ، عدم سقوط الحق لو فارق المكان لعذر قد نسبه المحقق في الشرائع إلى القيل ، وقال عنه في الجواهر : ( ولم نعرف القائل ممن تقدمه ) انتهى ، واستدل له لصدق كونه سابقا وأن ما سبق إليه ما زال في يده وفي قبضته . -