تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والوجهان ( 1 ) آتيان في رفع كل أولوية ، وقد ذكر جماعة من الأصحاب : أن حق أولوية التحجير لا يسقط بتغلب غيره ( 2 ) ، ويتفرع على ذلك ( 3 ) صحة صلاة الثاني ( 4 ) ، عدمها ( 5 ) ، واشترط المصنف في الذكرى في بقاء حقه مع بقاء الرحل أن لا يطول المكث ( 6 ) ، وفي التذكرة ( 7 ) استقرب بقاء الحق مع المفارقة لعذر كإجابة داع ، وتجديد وضوء ، وقضاء حاجة ، وإن لم يكن له رحل . ( ولو استبق اثنان ) دفعة إلى مكان واحد ( 8 ) ( ولم يمكن الجمع ) بينهما ( أقرع ) ، لانحصار الأولوية فيهما ، وعدم إمكان الجمع فهو ( 9 ) لأحدهما إذ منعهما معا باطل ، والقرعة لكل أمر مشكل مع احتمال العدم ( 10 ) لأن القرعة لتبيين المجهول عندنا المعيّن في نفس الأمر ، وليس كذلك هنا ( 11 ) . وقد تقدم ( 12 ) أن الحكم بالقرعة غير منحصر في ما ذكر ( 13 ) ، وعموم
شرح
( 1 ) من أولوية المزعج وعدمها . ( 2 ) وفي هذا تأييد للوجه الثاني . ( 3 ) من أولوية المزعج وعدمها . ( 4 ) وهو المزعج . ( 5 ) أي عدم الصحة . ( 6 ) وإلا بطل حقه وقال في الذكرى : ( ولا بأس به خصوصا مع حضور الجماعة واستلزام تجنب موضعه وجود فرجة في الصف للنهي عن ذلك ، بل استثنى بعضهم ذلك مطلقا وحكم بسقوط حقه حينئذ ولا بأس به ) انتهى ، وقال عنه في الجواهر : ( أن ذلك مجرد اعتبار لا يقتضي سقوط الحق الثابت بالدليل ) انتهى . ( 7 ) تبعا للشرائع وقد تقدم البحث فيه . ( 8 ) لو استبق اثنان إلى محل مخصوص من المسجد فتوافيا إليه على حد سواء فإن أمكن الجمع بينهما بأن كان متسعا لهما جاز ، وإلا فمع التعاسر يقرع بينهما ، لأن القرعة لكل أمر مشكل ، ومن خرجت القرعة باسمه يكون بمنزلة السابق . ( 9 ) أي المكان الواحد . ( 10 ) أي عدم القرعة . ( 11 ) لعدم تعيين أحدهما واقعا ، لعدم سبق أحدهما على الآخر . ( 12 ) في كتاب العتق . ( 13 ) من تعيين المجهول عندنا وهو معيّن في الواقع .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 184 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي