الخبر ( 1 ) يدفعه ( 2 ) ، والرجوع إليها ( 3 ) هنا ( 4 ) هو الوجه ، ولا فرق في ذلك ( 5 ) كله بين المعتاد لبقعة معينة ، وغيره ، وإن كان اعتياده لدرس وإمامة ، ولا بين المفارق في أثناء الصلاة ، وغيره ، للعموم ( 6 ) .
واستقرب المصنف في الدروس بقاء أولوية المفارق في أثنائها ( 7 ) اضطرارا ، إلا أن يجد مكانا مساويا للأول ( 8 ) ، أو أولى منه ( 9 ) محتجا بأنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها .
ولا يخفى ما فيه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي خبر القرعة وهو ( أنها لكل أمر مشكل ) .
( 2 ) يدفع الانحصار فيما ذكر .
( 3 ) إلى القرعة .
( 4 ) في التسابق إلى مكان واحد .
( 5 ) من جريان القرعة عند التسابق وعدم سبق أحدهما ، وهذا ما يقتضيه السياق بالنظر للكلام السابق ، ولكن كلامه الآتي يستدعي تفسير قوله هنا بأنه لا فرق في أن السابق إلى مكان هو أحق به ما لم يفارقه ولو كان لضرورة .
( 6 ) أي عموم ( من سبق إلى موضع فهو أحق به ) كما في مرسل محمد بن إسماعيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » .
( 7 ) أي أثناء الصلاة .
( 8 ) أي لمكانه الأول .
( 9 ) أو يجد مكانا أولى من مكانه الأول .
( 10 ) ووجه الضعف أن حق المفارق تابع لاستقراره بعد فرض عدم الرحل ، وهو لم يستقر لأنه فارق ، وإتمام الصلاة لا يتوقف على مكان الشروع إذ يمكن له إتمام الصلاة في مكان آخر من المسجد .
إن قلت مكانه الأول أقرب للعود وقد يوجب المكان الآخر بطلان صلاته .
قلت : قرب المكان الأول لا يقتضي بقاء الأولوية ، مع أن بطلان صلاته لو لم يعد لا يوجب له حق الأولوية في مكانه الأول الذي فارقه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب أحكام المساجد حديث 1 .